المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نـظرة استراتيـجيـة...........


aboaly
04-27-2007, 07:12 PM
استراتيجية الرعاية الصحية الأولية في محافظة بيشة بين النظرية والتطبيق


رجوعا إلى دليل الرعاية الصحية الأولية والذي يعتبر هو المرجع الأول لكل المهتمين بشأن الرعاية الصحية الأولية في المملكة نجده يشتمل على ثمانية قواعد أساسية في تطبيق الاستراتيجيات بمفهوم الرعاية الصحية الأولية وهذه القواعد هي:

1_التوسع في تقديم الخدمات الصحية الأساسية والهامة والمتكاملة بدرجة عالية من الكفاءة لجميع التجمعات السكانية وعلى كافة مستوياتها الثلاثة.

2-التنسيق الكامل بين الخدمات الصحية المقدمة على المستويات الثلاثة عن طريق بناء نظام تحويل فعال.

3-التركيز على تقديم أفضل الخدمات الصحية للتجمعات السكانية الأكثر عرضة للخطر.

4-دمج البرامج والأعمال الوقائية والعلاجية خاصة البرامج الوقائية الرأسية كالملا ريا والبلهارسيا والدرن........الخ على المستوى الأول.

5-التنسيق مع التجمعات ذات العلاقة بشأن الصحة.

6-تطوير العلاقة بين المراكز الصحية والمستفيدين من الخدمات التي تقدمها.

7-التوعية والتدريب المستمر للعاملين في مجال الرعاية الصحية الأولية.

8- السعي لتغيير مفاهيم المجتمع نحو خدمات المراكز الصحية بأنها ليست أماكن لصرف الأدوية فقط.



والآن لننظر مدى تحقيق قواعد الاستراتيجية هذه على أرض الواقع في محافظة بيشة:

1-الاستراتيجية الأولى تقوم على :

أ-التوسع في الخدمات الصحية- نجد أن محافظة بيشة قد حققت هذه الاستراتيجية بتميز حيث أن متوسط عدد السكان الذيين يخدمهم المركز الصحي لا يتجاوز 5الآف في المدينة وحوالي 3 الآف في المناطق الريفية علما أن الاستراتيجية حددت عدد السكان في المركز الصحي في الريف حتى 5الآف نسمة وفي المدينة أكثر من 5الآف إلى 10 ألف نسمة.

ب-كما تتضمن هذه القاعدة الأولى عدالة التوزيع الجغرافي وحددت ذلك ألا يتجاوز الزمن الذي يستغرقه أي فرد للوصول إلى المركز الصحي ألا يتعدى ساعة زمنية بوسيلة المواصلات المتاحة وهذا ما تحقق تماما حيث يمكن لكل فرد في هذه المحافظة الوصول لمركزه الصحي بفترة زمنية لا تتعدى نصف ساعة في أصعب المناطق.

2-وفي سبيل تطبيق البند الثاني في هذه الاستراتيجية فقد تم بناء نظام فعال للإحالة وتم إنشاء نظام اتصالات فعال سلكيا ولاسلكيا لتسهيل ربط المراكز الصحية بالمستشفى وأيضا مع بعضها البعض.

3-أما فيما يتعلق بالبند الثالث في هذه الاستراتيجية فللرعاية بمحافظة بيشة اسهاما مقدرا حيث كان الاهتمام واضحا بالفئات الأكثر عرضة للخطر ,فقد تم تعزيز رعاية الأمومة برعاية ما قبل الزواج وتم إنشاء عيادات خاصة لها في كل المراكز الصحية ويجري الآن استكمال حلقة رعاية الأمومة بتوسيع تجربة استشارة ما قبل الحمل ورعاية مابين الأحمال للأمهات المعرضين للخطر في سن الإنجاب ممع يدعم ويعزز برامج رعاية الأمومة والطفولة

4-أما الاستراتيجية الرابعة فقد تم تحقيقها منذ أمد بعيد حيث تمثل سياسة ثابتة في الرعاية الصحية الأولية .

5-وبشأن البند الخامس والسادس فإن لجان أصدقاء وصديقات الصحة قد لعبت دورا كبيرا في مجال تحقيق مشاركة المجتمع وإن كان ينقصنا في هذا الجانب تكوين لجنة التنسيق دائمة وفعالة بين الأجهزة الحكومية ذات العلاقة على مستوى المحافظة حسب ماورد في البرنامج.

6- ولايخفى على احد هنا هذه البرامج التدريبية وبرامج التعليم الطبي المستمر الذي تنظمه وتنفذه إدارة الرعاية وبصفة مستمرة .

والآن:

أين تقف الرعاية الصحية الاولية في محافظة بيشة :

_لعل استعراضنا لاستراتيجية تطبيق الرعاية الصحية الأولية يوضح بجلاء مدى نجاح المحافظة في تنفيذها لهذه الاستراتيجية بتميز ، ولكن وقبل أن تتناول النظرة المستقبلية للرعاية الصحية الأولية لابد لنا أن نقف على بعض أهم عوامل نجاح تطبيقها في محافظة بيشة ويمكن اختصارها في:

1_الإدارة الجيدة والدعم المتواصل من القيادة العليا
2_التدريب العملي والنظري
3_حماس القيادة والعاملين على مستوى التنفيذ
4_ المدخل السليم للتطبيق والأسس السليمة للمتابعة والتصحيح
5_مشاركة المجتمع

وهنا وعرفانا ووفاء لابد لنا أن نذكر الجيل المؤسس للرعاية الصحية الأولية والذي قام بوضع الأساس القوي والمتين لهذا الصرح العملاق بوعيهم وإيمانهم وحماسهم وانتمائهم ونظرتهم الاستراتيجية الفاحصة
فالتحية والتقدير لهم فقد سطرت أعمالهم وأسماؤهم بحروف من نور واستحقت بجدارة أن توضح في لوحة الشرف :


أ._صالح بن هادي (أول مدير للرعاية بالمحافظة)

أ._عبدا لرحمن كركمان

أ._محفوظ سعد جبران

ومن الموجهين الفنيين :
الموجه الفني د.محمد شريف (أول موجه فني بالرعاية

وزملاؤه اللاحقين د.مصطفى رأفت ود.تسنيم)


كما نذكر بالفخر مدراء الشئون الصحية الذي لم يبخلوا بالدعم المعنوي والمادي لإنجاح تطبيق هذا البرنامج ........ونذكر أصحاب السعادة:

د.مبارك الفاران - أول مدير لمديرية الشئون الصحية بالمحافظة

أ.منصور بن مزهر

د.عبدالله القرني

ود.سعيد بن عبد الله الغامدي

وقد كان لكل بصمته الواضحة التي أسهمت في تطور الرعاية الصحية في هذه المحافظة.





والسؤال الآن :هل حققت الرعاية الصحية الأولية أهدافها في هذه المحافظة؟وهل توجد مهددات حقيقية للنجاح في هذا المجال؟؟

لاشك أن هذا سؤال هام جدا نتطرق له في الجزء الثاني بمشيئة الله.

جوهر الراوي
04-27-2007, 10:45 PM
خطة واستراتيجية رائعة نتمنى للجميع التوفيق

aboaly
04-27-2007, 11:06 PM
أشكرك أخي الكريم جوهر على المرور السريع

aboaly
04-27-2007, 11:10 PM
الجزء الثاني



والسؤال الآن :هل حققت الرعاية الصحية الأولية أهدافها في هذه المحافظة؟وهل توجد مهددات حقيقية للنجاح في هذا المجال؟؟

لاشك أن هذا سؤال هام جدا نتطرق له في الجزء الثاني.



للتقييم العلمي المحايد لأداء الرعاية الصحية الأولية في محافظة بيشة فلا بد أن نستعين ببعض المؤشرات الحساسة حسب برنامج الجودة النوعية في آخر تقرير لعام 1427هـ ومنها

معدل وفيات الأمهات في محافظة بيشة-0/100000

معدل وفيات المواليد-4/1000

معدل وفيات الرضع=7/1000

معدل وفيات حول الولاد=12/1000ة

معدل وفيات الأطفال أقل من خمسة سنوات=20/1000

مواليد أقل من 2.5كجم=3%

معدل الوفيات الخام=2.97/1000

الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية=1.9%

الأمهات اللائي ولدن تحت إشراف طبي=98%

المعدل العام لحدوث الأمراض المعدية=7/1000 ومعظمها جديري مائي

معدل الإصابة بالملا ريا-صفر

معدل الإصابة بالبلهارسيا المعوية 2/1000

معدل الإصابة بالحمى المالطية=1/1000

وغيرها من المؤشرات الهامة التي تقيم أداء الرعاية بالمحافظة-(راجع نبذة عن التقرير السنوي في هذا الموقع)



والآن ما هي الثغرات التي نحتاج لتداركها ومعالجتها؟

1- لا شك أن مكافحة الأمراض المعدية تتطلب تعاون الأجهزة ذات العلاقة وخاصة المسئولة عن صحة البيئة ولتحقيق الأمن الصحي في هذا المجال لا بد من تفعيل لجنة التنسيق العليا بشقيها الإداري والفني والتي يجب أن تقوم بالمراجعة الدورية للمؤشرات الصحية وخاصة مؤشرات صحة البيئة واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لمنع حدوث أي من الأمراض المعدية والسيطرة الكاملة على الأمراض المتوطنة...كما يجب على هذه اللجنة أن تضع أمام المسئولين خارطة بالمهددات الصحية في كل مدينة أو قرية وأسبابها وطرق علاجها بصورة جذرية وألا يكون عملها فقط عند الأزمات.....

2.كان من المتوقع بعد أن تم بحمد الله تطبيق البرامج الرئيسية حسب برنامج الرعاية الصحية الأولية أن تبادر الرعاية في تطبيق برامج هامة أخرى مثل


برنامج الرعاية الصحية النفسية الأولية

برنامج رعاية المسنين والمعاقين


برنامج صحة الطفل المتكامل



وقد بدئ منذ عامين في تدريب الكثير من كوادر الرعاية على برنامج الرعاية الصحية النفسية الأولية بالتعاون مع مستشفى النقاهة والصحة النفسية...ولكن ونتيجة لفقد الرعاية لكثير من كوادرها المدربة فقد تعثر تطبيق هذا البرنامج حسب الخطة الموضوعة على أمل أن يتم البدء في تدريب الكوادر الجديدة في وقت قريب بمشيئة الله

أما فيما يتعلق ببرنامج رعاية المسنين فهم يتلقون رعاية عن طريق عيادات الأمراض المزمنة ولكنها غير كافية حسب برتوكول رعاية المسنين وفي انتظار تعليمات الوزارة بهذا الشأن بعد الانتهاء من البحث المقرر.

أما بخصوص برنامج صحة الطفل المتكامل فهو برنامج هام نأمل وبالتعاون مع الوزارة من تدريب الكوادر اللازمة لتطبيقه

3.لا شك أن الرعاية تواجه الآن تحد عظيم فيما يتعلق بالتدريب والتأهيل للعناصر الجديدة والتي صارت تمثل الآن الأغلبية من بين العاملين في الرعاية ...وإذا علمنا أن كل منهم يحتاج لتدريب مكثف نظريا وعلى رأس العمل حتى يكون مؤهلا لتنفيذ برامج الرعاية بالجودة المطلوبة فإن أي ثغرة في هذا الجانب سوف يكون مردوها جد خطير .





ونواصل في الجزء الثالث

استراتيجية المحافظة على النجاح والتقدم للأمام

غريب21
04-28-2007, 11:37 PM
أخي ابو علي بالمرور على النظرة الإستراتيجية الجزء الأول فعلاً انها استراتيجية مدروسة ورائعة ولكن يتبع ذلك التجديد حسب المتغيرات من المستجدات و المعطيات ووضع استراتيجية حسب تطورات العمل و أعتقد أن هذا موجود من خلال الإطلاع على المؤشرات والمعدلات في الجزء الثاني و أعجبني الإستراتيجية المطلوبة الخاصة بمكافحة الأمراض المعدية وتظافر الجهود من الجهات المسؤولة وذلك لتحقيق الأمن الصحي في المنطقة لأن صحة البيئة هي المؤشر الحقيقي لمدى الامن الصحي في المنطقة و أشكرك على البند من الإستراتيجية (كما يجب على هذه اللجنة أن تضع أمام المسئولين خارطة بالمهددات الصحية في كل مدينة أو قرية وأسبابها وطرق علاجها بصورة جذرية وألا يكون عملها فقط عند الأزمات.....) لأنهم بهذا يسيطرون على الوضع الصحي وسلامته قبل وقوع المخاطروالأزمات كما تفضلت***** أتمنى من الله تحقيق النتائج المرجوة وتطبيق الإستراتيجية كما خطط لها وأن تتلاشى المعوقات.
أكرر شكري وتقديري لك أبو علي وجزاك الله خيراً وأدعــــــــــــــــــــو الله أن يجعلها في موازين حسناتك.

aboaly
04-29-2007, 12:17 AM
لك كل الود وكل الشكر أخي الكريم غريب 21 .....ونسأل الله أن يوفق كل القائمين على هذا الصرح العملاق ...وكل العاملين المخلصين أمثالكم الذين حملوا هذه الأمانة العظيمة في حدقات عيونهم فما بخلوا بجهدهم ولا وقتهم الخاص قبل العام وجعلوا الله وحده هو الرقيب عليهم حتى حققوا هذه الانجاز الرائع ....ندعو الله العزيز الحميد لهم أن يجعل ذلك من الحسنات الجارية إلى يوم يلقونه.....

ابو رغد
05-01-2007, 08:46 AM
موضوع اكثر من رائع امل سرعة انزال الجزء الثالث فنحن في الانتظار

منذر ياغي
05-02-2007, 06:40 PM
أخي أبو علي أين الجزء الثالث من الإستراتيجية والتي تحمل عنوان المحافظة على النجاح والتقدم إلى الأمام

aboaly
05-03-2007, 07:22 PM
استراتيجية المحافظة على النجاح والتقدم للأمام

الجزء الأول

لا شك أن أحد أهم قواعد برنامج الجودة هو البحث المستمر عن التحسين والتطور ولا يمكن لنا ذلك إلا إذا عملنا جاهدين أولا على المحافظة على ما تحقق من نجاح حسب أهداف برنامج الرعاية لصحية الأولية..ولكي يتحقق ذلك لا بد من أن نعرف كيف تحقق هذا النجاح ثم نضع العوامل التي أدت إلى هذا النجاح في قلب خطة التطوير بمعنى أن نطور هذه العوامل حتى نحقق أهدافنا في المحافظة على النجاح واكتساب التطور والتحسين والتقدم إلى الأمام.
وإذا أخذنا العوامل التي أدت إلى نجاح تطبيق برامج الرعاية الصحية الأولية نجد أن أهم عامل يتمثل في إستراتجية التطبيق ببنودها التي أشرنا لها سابقا...ولنبدأ من هنا للتقدم للأمام إذ لا بد من تطوير هذه الاستراتيجية حسب تجاربنا العملية لمزيد من التقدم والرقي في خدماتنا الصحية في مستوياتها المختلفة ولا سيما في مستواها الأول وهو الرعاية الصحية الأولية وليكن هدفنا الرئيسي تحقيق أفضل النتائج الصحية بالإمكانيات والتكاليف المناسبة .
لا شك أن المراكز الصحي حققت نجاحات مقدرة في الجانب الوقائي وهو الجانب الهام جدا في السياسة الصحية المتمثلة في برنامج الرعاية الصحية الأولية ولكن هذا الجانب يحتاج إلى دعم موقع المركز الصحي في المجتمع بصورة كبيرة حتى يستمر مع تطور الحياة في جوانبها المختلفة هنا في المملكة ...ورغم الجهد الذي يبذل لنيل ثقة المجتمع بما تقوم به المراكز الصحية إلا أننا يجب أن نعترف أن هذه الثقة غير مطلقة وقابلة إلى تذبذبات كثيرة يعود في مجملها شعور الكثير من أفراد المجتمع أن السياسات المتبعة في المراكز الصحي قد لا تلبي بعض أهم احتياجاتهم الصحية وأعني بها الجانب العلاجي والذي يشعر الكثير من أنه لا بد من دعمه وتطويره ليدعم مكانة المركز الصحي ويسهل له تطبيق برامجه الهامة حيث يزيد ذلك من ثقة المجتمع في خدمات المركز الصحي وبالتالي كسب دعمه المتواصل لهذه البرامج .....وهنا بيت القصيد في تهيئة البيئة المناسبة للمحافظة واستمرارية النجاح...فمشاركة المجتمع هي أحد أهم الأسس التي يقوم عليها برنامج الرعاية الصحية الأولية وكسب رضاه تعتبر ركيزة أساسية في نجاح تطبيق البرنامج.
ولكن كيف يمكننا تطوير هذا الجانب؟

أولاً.. تطوير خدمة الحالات الطارئة من ناحية التجهيزات المناسبة وسهولة منالها خلال كامل ساعات اليوم وذلك بتوفرها بالمركز الصحي الرئيسي في كل قطاع وهذه تمثل أحد أهم الاحتياجات الفعلية لأي مجتمع....ومثال ذلك تجربتنا في قطاع صمخ والتي تم لانتهاء من تقييم مرحلتها الأولى والتي أثبتت التحسن الكبير في مستوى رضا المجتمع والذي كان له أيضا مردودا ايجابيا في تحسين مؤشرات تطبيق برنامج الرعاية الصحية الأولية فيه
ثانيا... تطوير نظام الإحالة...لا نختلف أبدا أن أهم قصور في هذا الجانب كان بسبب عدم وجود آلية فاعلة في ضمان التواصل بين المركز الصحي والمستشفى فيما يتعلق بحالة المريض المحال من المركز الصحي إلى المستشفى ..ففي أحسن الأحوال وبحكم الواقع لا تتعدى الإفادة الراجعة من المستشفى نسبة الثلاثين في المائة من جملة المحالين مما يجعل المركز لصحي عاجزا عن متابعة حالات كثيرا من المرضى مما يضطره لإعادة الإحالة مرارا وتكرارا وهذا يسبب امتعاضا لدى المريض وتتأثر قناعته الايجابية بالمركز الصحي وبالمستشفى معا..بالإضافة إلى ما يسببه من هدر في الوقت والإمكانيات للأطراف الثلاثة...

ثالثا..... توفير التخصصات المناسبة للأمراض الشايعة في العيادات الخارجية للمركز الصحي

رابعا ...دعم وتطوير الخدمات المساعدة كالمختبرات والأشعة

ونخلص من هذا إلى القناعة بتطوير الإستراتجية العلاجية في المراكز الصحية بكل جوانبها المشار إليها آنفا ولا شك أن ذلك يخدم أحد مكونات مقومات جودة الحياة التي يبذل كل المخططين الاستراتجيين في الدولة كل الجهد لترقيتها وبصورة مستمرة..ويخدم أيضا المستوى الثاني من مستويات الخدمة الصحية ويطور بالضرورة البند الثالث من الاستراتيجة والخاص بتحسين الخدمات الصحية للسكان الأكثر عرضة للمخاطر ....


الجزء الثاني من استراتيجية التقدم إلى الأمام.....نواصل

aboaly
05-03-2007, 07:39 PM
الجزء الثاني من استراتيجية التقدم إلى الأمام.....وفي هذا الجزء نتناول البند الثالث من استراتيجية التطبيق مع نظرة مستقبلية ...وهي رعاية الفئات من السكان الأكثر عرضة للمخاطر..وكيفية المضي به قدما للأمام

aboaly
05-03-2007, 09:00 PM
لعلنا نتفق أن أهم فئة معرضة للخطر هم الأطفال والأمهات.....ودائما ما تأتي مسمى رعاية الطفولة مرتبطا برعاية الأمومة....ولا شك أننا في محافظة بيشة قد بدأنا التطور في هذا الجانب متمثلا في استحداث رعاية ما قبل الزواج كحلقة ضرورية وهامة من حلقات رعاية الأمومة والطفولة......و لا زالت هنالك حلقة رعاية مفقودة من حلقات رعاية الأمومة تمثل تقدما للأمام في هذا الجانب .....وهي رعاية الأمهات المعرضات للخطر ما بين الأحمال واستشارة ما قبل الحمل لهن
إن كثيرا من الأمهات في سن الإنجاب تعرضن لمضاعفات أثناء الحمل أو في فترة النفاس أو أصبن بأمراض مزمنة أو إعاقة قد يكون لها تأثير طبي سالب عليها أو على حملها مستقبلا مما يشكل تهديدا مباشرا على صحة الأمومة وصحة الطفولة ...وهذا جانب هام جدا للنظر فيه ليكون ضمن برنامج الرعاية الصحية الأولية ..........

فصحة الجنين تتأثر كثيرا بمرض الأم وما تتناوله من علاجات وخاصة في الثمانية أسابيع الأولى والتي فيها بعض الأمهات لا يدركن بحملهن خلالها مما يعرض الجنين لمخاطر كبيرة تظهر نتائجها سلبا على صحة المولود وتلقي بظلالها على صحة الطفولة بصفة عامة
فرعاية ما بين الأحمال لها أهداف عدة منها

إدخال ونشر ثقافة التحضير للحمل وخاصة للأمهات المعرضات للخطر......وهي أيضا مهمة جدا لتقليل الأحمال غير المرغوب فيها والتي إن حدثت تلاقي أهمالا من جانب الأم قد يعرض حملها أو جنينها لكثير من المخاطر.......

ولنضرب مثلا بالأم المصابة بداء السكري مثلا....فإذا حدث حملها في فترة لم تكن هي مسيطرة على مستوى السكر في الدم قد ينتج عنه إعاقات خلقية لجنينها وخاصة إذا كانت تتناول أدوية مخفضة للسكر مضرة للجنين....وهكذا الحال بالنسبة للأم المصابة بإرتفاع ضغط الدم فعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم في فترة الحمل الأولى قد يؤدي إلى نقص في نمو الجنين كما أن استخدام بعض أنواع الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم قد تكون مضرة للجنين في فترة الحمل الحرجة في الأسابيع الأولى..كما هو الحال في استخدام بعض الأدوية لعلاج مرض الصرع أو بعض الأدوية النفسية .....وهكذا.....لذا فالتحضير للحمل يهئ مثل هؤلاء الأمهات للسيطرة على أمراضهن وتغير الأدوية التي تحتاج لتغيير قبل بدء الحمل حفاظا عليها وعلى صحة جنينها ومولودها

كما أن هذه الرعاية مهمة جدا للأسر التي ينتشر فيها أمراض مثل أمراض الدم الوراثية .....حيث تتم فيها الاستشارة الازمة والتي قد تحول من ولادة مزيد من الأطفال المصابين بأمراض دم وراثية

كما أن بعض الأمراض التناسلية لها تأثير سئ على سلامة المولود بل على حياته ولا بد من التعامل الطبي معها قبل الحمل حسب الأسس الطبية السليمة

كما أن هذه الرعاية تدعم رعاية المولود بنشر ثقافة المباعدة بين الأحمال حتى تستعيد الأم عافيتها بالكامل قبل الحمل التالي وأيضا تتيح للمولود إكمال الرضاعة الطبيعية حتى العامين.......

وهكذا نحدث نقلة نوعية وإضافة حقيقة مؤثرة في تحسين وتطوير رعاية الأمومة ورعاية الطفولة وتمثل فعلا تقدما للأمام في هذا المجال

ونواصل الجزء الثالث من استراتيجية التقدم إلى الأمام.......

غريب21
05-03-2007, 09:36 PM
أخي أبو على بعد متابعتي لما تفضلت وذكرته بالنسبة للإستراتيجية الجزء الثالث وهي استراتيجية المحافظة على النجاح والتقدم للأمام 0
هناك تقدم واضح وملموس في الجودة لما تبذله إدارة الرعاية الصحية الأولية من بحث وتحسين و تطبيق فعلي وحقيقي لاستراتيجيتها عبر المراكز الصحية في تحسين وتطوير الخدمات الصحية
التي يحظى بها كل من يحتاجها,أما بخصوص تطوير خدمة الحالات الطارئة والتي تم تنفيذها في قطاع صمخ ماهي إلا دليل واضح على الجهود العظيمةوالاستراتيجية الحكيمة التي تنهجها إدارة الرعاية في الوصول إلى تقديم جل الخدمات الصحيةالمتطورة للحد من الوفيات والإصابات والإعاقات بإذنه تعالى ولا يفوتني بأن جميع مراكز الرعاية تقدم الخدمات اللازمة لحالات الطوارئ مهما كانت الحالات ولكن سعيكم الدؤوب لتطوير هذه الخدمة التي هي من صلب الإستراتيجية المتبعة لديكم بإدارة الرعايةأدى إلى تطويركم لهذه الخدمة كمرحلة أولى بقطاع صمخ ونجاح هذه المرحلة سيدفعكم إلى تطبيقها في جميع القطاعات أما بخصوص القصور في الإحالات والردود إن شاء الله لم يكن قصوراً كما تفضلت عدم وجود آلية متفاعلة وحسب معرفتي أن ادارة الرعايةمنذ زمن بعيد وهي تسعى إلى تحسين وتفعيل آليات معينة بهذا الشأن بين المراكز الصحية والمستشفىأما بخصوص مشاركة المجتمع هي أحد أهم الأسس التي يقوم عليها برنامج الرعاية الصحية الأولية وكسب رضاه تعتبر ركيزة أساسية في نجاح تطبيق البرنامج, صحيح واعتقد أن هناك تفعيل حقيقي لهذا البند وذلك من خلال متابعاتكم وحثكم المتواصل في هذا الشأن وحضوركم وسعادة مدير الشئون الصحية وسعادة مساعده للرعاية لبعض اجتماعات لجان أصدقاء الصحة ما هو إلا دليل واضح وصريح على مساعيكم لتحسين وتفعيل هذه الركيزة
أما بخصوص رعاية الأمومة والطفولة فهناك خدمات صحية متطورة تحظى بها كل أم من حيث العناية بها في سن الإنجاب من خلال عيادة ماقبل الزواج وحتى بعد الزواج واعدادها اعداد جيد للحمل ومتابعتها أثناء الحمل وبعد الإنجاب هي ومولودها وبالإضافة إلى تفعيل عيادة ما بين الأحمال وتحقيق أهدافها والعناية بالأمهات المستهدفات واللواتي يعانين من أمراض مزمنة إلخ 0أتمنى لكم شخصياً ولسعادة مدير الشئون الصحية وسعادة مساعده للرعاية ولكل منسوبي الرعاية الصحية التوفيق والنجاح مع مزيد من التقدم والإزدهار في أبهى صورةتحظى بها الخدمات الصحية

talateid
05-03-2007, 10:05 PM
ما أعظم ان نجد اناسا يشغلهم عملهم وسبل تطويره وطرق المحافظة علي انجاراته بهذا الشكل الرائع-

aboaly
05-04-2007, 02:16 AM
أخي الكريم الرائع د.طلعت عاطر التحايا لكم مع عظيم شكري وامتناني لمداخلتكم الكريمة التي تنم على مشاعر الود لكل منسوبي الرعاية بهذه المحافظة .....والتحية عبركم لكل أخوتي في الإدارة وفي جميع المراكز الصحية .....الجنود المجهولين الذين يبذلون كل الجهد لتنزيل هذه السياسات لتكون صحة وعافية لكل مواطني بيشة ....ولا أجد من الكلمات ما أعبر به عن مدى تقديري لهم فلقد كان لحماسهم وحبهم للرعاية وبرامجها الأثر العظيم فيما تحقق حتى الآن.....

aboaly
05-04-2007, 02:37 AM
الجزء الثالث من استراتيجية التقدم إلى الأمام................

وفي هذا الجزء نتناول البنود 2/4/5 من استراتيجية تطبيق برنامج الرعاية الصحية الأولية وكيفية تطوير طرق ووسائل تنفيذها....

لعل القاعدة الهامة جدا هنا تتمثل في ضرورة استيعاب المخططيين الاستراتيجين في الأجهزة ذات العلاقة بالصحة والتنفيذين في هذه الجهات للمفهوم الشامل للصحة حتى تبنى خططهم ذات العلاقة بهذا الشأن على أسس سليمة وتؤدي لتحقيق مرامي برنامج الرعاية الصحية الأولية في تحسين صحة المجتمعات وبالتالي تحسين مقومات جودة الحياة

فالعديد من الأجهزة الحكومية لها دور هام في تحقيق صحة المجتمع وتعزيزها .....ومثال ذلك
جهاز الشرطة والذي يقوم بحفظ الأمن وتطبيق القوانين التي تحفظ سلامة الناس النفسية والعضوية ...وبلا شك أن منع الجريمة هو منع للأذى الذي هو بالضرورة ضد صحة الفرد ...وتحقيق الأمن ضروري جدا لتحقيق الأمن النفسي أيضا

والعاملون في إنشاء الطرق والكباري وتذليل عقبات الطرق هم بذلك يساهمون بصورة غير مباشرة في المحافظة على صحة الناس بتسهيل وصولهم إلى أماكن العلاج خاصة عند الحالات الطارئة والتي يكون عامل الزمن فيها هاما جدا والذي يلعب فيه سهولة الطريق عاملا حاسما...

والعاملون في البلدية هم مسئولون عن اصحاح البيئة وهي عامل خطير في السيطرة على الأمراض المعدية وعدم ظهورها أو انتشارها

وكذلك في الزراعة المسئولون عن توفير المياه الصالحة للشرب وبالتالي لهم دور جد حاسم في مجال مكافحة الأمراض المعدية


وتقدمنا للأمام هنا يتطلب إنشاء جهازا تنسيقيا بشقيه الإداري والفني بين كل تلك الجهات على مستوى المحافظة يقوم بتحديد المهددات الصحية في المحافظة ووضع خارطة لها ومن ثم وضع الخطط الاستراتيجية على مستوى المحافظة والتي تهدف إلى تعزيز الصحة في جميع مجتمعات المحافظة....وبدون ذلك يبقى هناك خلل كبير يهدد الأمن الصحى وتبقى السياسات هي فقط لإدارة الأزمات وليس لمنعها.

ونواصل الجزء الرابع بمشيئة الله

غريب21
05-04-2007, 11:24 AM
عزيزي أبو على متابعة مني لأجزاء الإستراتيجيةلاحظت في الجزئية الثالثة أنك لم تمر على ماكتبته أو هناك د طلعت اعترض الطريق( لا مشكلة)0
أما فيما تفضلت به من تواصل واكمال للجزء الثالث توضح بأنه لانجاح أية استراتيجية يجب أن يكون هناك تعاون مشترك وفعال وتظافر الجهود بين الصحةو الجهات ذات العلاقة من خلال جهاز تنسيقي إداري وفني من الجهات ذات العلاقةوالتي تساهم في انجاح أية استراتيجية تخطها هذه الجهات وحسب ما اعرفه وتعرفه أن هناك لجان تجتمع في أوقات متباعدة ووقت الحاجة لادارة موضوع معين وفي حسب اعتقادي ان هناك لجنة فقط لادارة الأزمات كما تفضلت فلماذا لم تكون الانطلاقة من قبل الشئون الصحيةبالمحافظة ممثلة بادارة الرعاية بمخاطبة الجهات المعنية وذلك لتفعيل هذه اللجنة وعقد اجتماعات دورية لطرح الاستراتيجية التابعة لكم وطرح الجهات المعنية لاستراتيجياتها ومن هذا المنطلق يتم استشفاف خطة و استراتيجية موحدة خاصة بهذه اللجنة لتحقيق الأمن الصحي بمشيئة الله تعالى وبدورية اجتماعاتها يتم تحسين وضع الاستراتيجية حسب المعطيات والمتغيرات مع تمنياتي لكم التوفيق والنجاح وتحقيق الهدف المرجو ان شاء الله0

aboaly
05-04-2007, 08:23 PM
عزيزي الأخ غريب ....ورائد الرعاية الصحيةالأولية في بيشة ....لك ألف شكر وتقدير على تفاعلكم الرائع وهذا ليس بغريب على رجال أحبوا الرعاية فأحبتهم...وكان لنشاطهم الفعال الأثر الكبير في انجاح العديد من الأنشطة والتي ساهمت ولا تزال في تحقيق مرامي الرعاية الصحية الأولية

أما بخصوص مبادرة إدارة الرعاية لتكوين لجان مشتركة مع الأجهزة ذات العلاقة فإننا نشير هنا إلى نظرة استراتيجية تتعدى موضوع لجان لا أثر لها على مستوى التخطيط الاستراتيجي والذي يهدف إلى إزالة المهددات الصحية في كل أنحاء المحافظة وتحقيق الأمن الصحي في كل مدينة وقرية فيها.

جوهر الراوي
05-04-2007, 08:54 PM
عزيزي الأخ غريب ....ورائد الرعاية الصحيةالأولية في بيشة ....لك ألف شكر وتقدير على تفاعلكم الرائع وهذا ليس بغريب على رجال أحبوا الرعاية فأحبتهم...وكان لنشاطهم الفعال الأثر الكبير في انجاح العديد من الأنشطة والتي ساهمت ولا تزال في تحقيق مرامي الرعاية الصحية الأولية

أما بخصوص مبادرة إدارة الرعاية لتكوين لجان مشتركة مع الأجهزة ذات العلاقة فإننا نشير هنا إلى نظرة استراتيجية تتعدى موضوع لجان لا أثر لها على مستوى التخطيط الاستراتيجي والذي يهدف إلى إزالة المهددات الصحية في كل أنحاء المحافظة وتحقيق الأمن الصحي في كل مدينة وقرية فيها.

وفقكم الله ... وسدد على طريق الخير خطاكم ...

aboaly
05-05-2007, 10:25 PM
الجزء الرابع من استراتيجية التقدم إلى الأمام

وفي هذا الجزء نتناول جانبا هاما لم يرد ذكره في بنود استراتيجية التطبيق وهو الجانب الإداري وبالتالي صار مجالا واعدا بالبحث وإعادة النظر في محتوياته ...وكما ذكرنا سابقا يعتبر محورا خطيرا في نجاح تطبيق برنامج الرعاية الصحية الأولية

فمجال التقدم إلى الأمام على مستوى الإدارة في المديرية يتمثل في الاستفادة من التاريخ الإداري منذ تطبيق برنامج الرعاية الصحية الأولية وقد كان من أكبر المشاكل الواضحة ...عدم وجود هيكل موحد في إدارات الرعاية الصحية الأولية ولحسن الحظ يبدو أن هذا الجانب قد استدرك من قبل المسئولين بالوزارة مؤخرا حيث صدرت هذه الهيكلة هذه الأيام وهي هامة جدا حيث تحل المشكلة التنظيمية في الإدارة والتي تساعد في وضوح الرؤى الإدارية وانسياب العمل الإداري بما يساعد على وضع الخطط ومتابعة التنفيذ وحل المشاكل الإدارية والفنية التي تطرأ...
كما يجب التنويه على أمر هام جدا وهو ضرورة توحيد وتمركز الصلاحيات الإدارية والفنية في الإشراف على المراكز الصحية و تنفيذ برامج الرعاية الصحية الأولية في إدارة واحدة وهي إدارة الرعاية لصحية الأولية (وهي الإدارة الموكل لها نظاما تطبيق برامج الرعاية الصحية الأولية) وهذا ما يتطلبه البرنامج لضمان وحدة الرسالة الإدارية والفنية ...ولا شك أن توزيع مهمة الإشراف على عدة جهات سوف يربك هذه الرسالة وبالتالي يؤثر سلبا على أداء المراكز الصحية وأداء تنفيذ البرنامج.
كما أن هنالك جانبا هاما جدا وهو ضرورة تخصيص ميزانية كافية خاصة بالرعاية الصحية الأولية على مستوى المديريات واضحة المعالم تغطي أوجه الصرف الذي يتطلبه تطبيق برامج الرعاية الصحية الأولية والتي سوف تسهم بلا شك في تطوير مستوى تنفيذ هذه البرامج وسرعة إنجازها
ومن الجوانب التي تحتاج أيضا لتحقيق تقدم فيها هو جانب الوظائف وهو جانب مرتبط بالهيكلة على مستوى المراكز الصحية ..ولقد سرني جدا ما صدر من الإدارة العامة للمراكز الصحي في إعادة تصنيف المراكز الصحية وإعادة الهيكلة التنظيمية لها وسعيها بالتالي إلى تحديد هذه الوظائف في كل مركز صحي والعمل على توطينها وهذا يعتبر تقدما حقيقيا للإدارة على مستوى المراكز الصحية وتأكيدا لمبدأ اللامركزية الإدارية والتي تهدف إلى تقليل الظل الإداري والذي سوف يسهم بلا شك في سرعة إنجاز المهام وحل المشاكل والمعوقات ويخلق تنافسا مطلوبا بين مختلف الجهات الإدارية من أجل التطوير والتميز.
ولعله من المفيد هنا أن نذكر أهمية استحداث وتطوير الوسائط الإدارية التي تساعد على إتاحة المعلومات لهامة لمتخذي القرار وبالسرعة المطلوبة ولعلنا لا نختلف على أهمية استحداث مركز للمعلومات في إدارة الرعاية الصحية الأولية وربطه بشبكة حاسب آلي في جميع المراكز الصحية وربطه أيضا بالجهات ذات العلاقة مثل المستشفيات والتموين الطبي وغيرها ولا شك أن قيام مثل تلك الوسائط سوف يسهم بلا شك في إحداث نقلة نوعية ليس فقط على مستوى الإدارة والتخطيط ولكن أيضا في تطوير تنفيذ برامج الرعاية الصحية الأولية وتحسين الخدمات الصحية على مستوى المركز الصحية بما يكسب رضا المستفيدين من هذه الخدمات.
إن من أهم عوامل نجاح تطبيق وتنفيذ برامج الرعاية الصحية الأولية هو خلق فرق صحية مؤمنة ومنتمية للرعاية الصحية الأولية وتتمتع بالروح المعنوية العالية والحماسة وهذا لا يتأتى إلا بتوفير بيئة العمل المناسبة التي تحقق ذلك وهذا ما سوف نتناوله في الجزء الخامس بمشيئة الله

جوهر الراوي
05-05-2007, 11:33 PM
إن من أهم عوامل تطبيق وتنفيذ برامج الرعاية الصحية الأولية هو خلق فرق صحية مؤمنة ومنتمية للرعاية الصحية الأولية وتتمتع بالروح المعنوية العالية والحماسة وهذا لا يتأتى إلا بتوفير بيئة العمل المناسبة التي تحقق ذلك وهذا ما سوف نتناوله في الجزء الخامس بمشيئة الله


نعم أبا علي فتح الله عليك إن ماذكرته كله ينصب في مصلحة العمل أولا وأخيرا وجميع الخطط الإستراتيجية إذا ما أخذت بمبدأ توفير البيئة الصالحة والمشجعة للعمل فإنها ستحقق النمو نحو الأفضل والجودة في العمل وتحسين الأداء لتكون الخطة الإستراتيجية سلسة وميسرة دون عراقيل إدارية أو فنية من شأنها أن تقف حجر عثرة في تحقيق الوصول إلى الهدف المنشود .


وفقك الله أبا علي وجزاك الله خيرا ... ونحن بانتظار الجزء الخامس في أقرب فرصة إن شاء الله .



تحياتي وتقديري العميقين لشخصك الكريم ولجهودك الخيره في هذا المنتدى .. يا شعلة المنتدى .

aboaly
05-06-2007, 10:05 PM
الشكر والتقدير لك أخي جوهر .... ولا شك أن لكلماتك ومداخلاتك وقع خاص على النفس.....نسأل الله أن يوفقنا جميعا لما فيه الخير


أطيب تحياتي لكم.......

aboaly
05-07-2007, 10:46 PM
]الجزء الخامس من استراتيجية التقدم إلى الأمام-توفير بيئة العمل المناسبة

ما المقصود ببيئة العمل التي هي مدار مناقشتنا هنا.... بيئة العمل : هي الظروف والعوامل المادية والمعنوية المحيطة بالعاملين من حيث المكان، ودرجة الحرارة، والإضاءة، والأثاث المكتبي، والأجهزة، والقواعد الإدارية، والأنظمة واللوائح والسلوك الإنساني والسلوك الوظيفي.... إلخ.

ولكن دعونا هنا لتقسيمها على النحو التالي
بيئة طبيعية

بيئة وظيفية

بيئة سلوكية


.................................................. .................................................. .......................................

البيئة الطبيعية

نعني بها مكان العمل ولا شك أن لمكان العمل أثره النفسي الكبير في العاملين والمراجعين وهذا المكان يشمل المبنى والذي يجب أن يتوافق مع المواصفات العلمية ويشمل المظهر العام للمركز الصحي والذي يجب أن يتصف بالمظهر الحسن الذي يبعث على الراحة النفسية للعاملين والمراجعين وهو جز من مكونات برنامج الجودة ويشمل أيضا تنظيم وترتيب العيادات والأقسام والتي يجب أن تتوافق مع معايير البنية.. ويعتبر الزي الرسمي جزء من الظهر العام....وبحمد الله وتوفيقه تم تغيير مباني جل المراكز الصحية في هذه المحافظة وتم إعادة ترميم بعض المراكز الصحية الحكومية ضمن خطة لإعادة ترميم كل المباني الحكومية لتحقيق هذه الغاية ولكن من الملاحظ وليكتمل تحسين المظهر العام أن بعض المراكز الصحية لم تهتم بعمل الحدائق والتشجير والتي هي جزء مهم في تحسين المظهر العمل لذا قد وضع المظهر العام ضمن معايير تقييم المراكز الصحية والقطاعات لحث الفرق الصحي للاهتمام بهذا الجانب

كما أنه يجب الاهتمام بصفة مستمرة بتوفير وسائل الاستقبال والراحة في صالات انتظار المراجعين كما يجب الاستفادة من فترة الانتظار في بث التوعية الصحية من خلال الإذاعة الداخلية والتي يجب توفرها في جميع لمراكز الصحية بالإضافة إلى الوسائل المرئية

البيئة الوظيفية

وهذه تشمل البيئة الوظيفية من ناحية اللوائح والنظم وتشمل أيضا التنظيم الإداري بالإضافة إلى البنية المطلوبة لتمكين أعضاء الفريق الصحي من القيام بمهامهم بسهولة ويسر وعلى الوجه المطلوب وهذه كلها يجب مراجعتها بصفة دورية لإزالة وتصحيح كل العوامل التي تؤدي إلى ما يسمى بضغوط العمل والتي نعني بها حدث أو موقف يشعر الفرد العامل بعجز أو صعوبة في القيام بأداء مهام وظيفته الموكل إليه القيام بها، وينتج عن مواجهة هذا الحدث أو الموقف حالة من التوتر والقلق...وإزالة مصادره ويقصد بها العوامل المتعلقة بالمهنة أو الشخص التي تتسبب بإحساس الفرد بالضغط النفسي، وغالباً ما توجد مصادر الضغوط أو مسبباتها في بيئة العمل بينما يوجد الضغط داخل الفرد والتي من أهم أسبابها عدم وضوح الأدوار وتعددها أي عدم الوضوح في أهداف العمل المسند للعاملين وكذلك عدم وضوح الصلاحيات الممنوحة لهم إضافة إلى أن مسؤولياتهم في العمل غير محددة تحديداً دقيقاً، أو أن يُفرض عليهم القيام ببعض المهام والأعمال في ظل إرشادات وتوجيهات إدارية متعارضة ولهذا يجب أن تحدد المهام مكتوبة بشكل واضح لكل فرد في الفريق الصحي مبنية على درجة مؤهلاته ةإمكانياته ودرجة ما تلقاه من تدريب عملي ونظري والتأكد من استيعابه لها.
كما يجب الاهتمام المتواصل بالتطور المهني هو كل ما يبنى عليه المستقبل الوظيفي للعاملين ويحقق طموحهم، من توافر فرص الترقية، والفرص التعليمية والتدريبية لتطوير الذات... وهنا بيت القصيد فيما يتعلق بهذا الجانب والذي يجب الاهتمام به في استراتيجية التقدم إلى الأمام من حيث الاهتمام بتنظيمه باستحداث نظام فعال يتيح للعاملين فرص التخصص في الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة والمجتمع والصحة العامة وطب المجتمع وبرمجته بصورة تضمن العدالة والالتزام... وننوه هنا بضرورة معرفة أن مثل هذا النظام يجب أن يكون ضمن أي استراتيجية لتطوير الخدمات الصحية ...وبلا شك أن زيادة المعرفة العلمية للعاملين في المراكز الصحية يصب مباشرة في تحسين الخدمات الصحية من حيث زيادة كفاءة العاملين في التعامل مع المشاكل الصحية للمرضى والمراجعين ويزيد من رضاهم وقناعتهم بخدمات المركز الصحي بالإضافة إلى ما يحققه من رضا نفسي هام للعاملين بتحقيق أحد أهم أهدافهم العلمية ....كما أنه بلا شك عندما يأتي ذلك من خلال نظام محدد من قبل الوزارة أو مديرية الشئون الصحية سوف يسهم بخلق فرق صحية تتميز بروح الانتماء والحماس للرعاية الصحية الأولية وهذا جانب هام لنجاح برامجها

البيئة السلوكية

لا شك أن كل المجتمع يطالب الفرق الصحية بالمعاملة الحسنة وحسن الاتصال.....ولتحقيق ذلك لا بد أن نوفر نفس هذا الأمر لهم ....(ففاقد الشئ لا يعطيه) وهذا لن يتحقق إلا بتحقيق الجودة في كل أركان بيئة العمل التي أشرنا لها آنفا ويشمل أيضا تحسين الاتصال الإنساني الذي ينتج من العلاقة التي تربط بين العاملين ولإدارة أو بين زملاء العمل بعضهم بعضاً أو الجمهور المستفيد منها، ومدى قوة تلك العلاقات وإشباعها لاحتياجات العاملين النفسية ورغباتهم التي تحقق ذاتهم من الرضا والقبول والاحترام ، ومستوى ترجمتها إلى سلوكيات لصالح العمل وهنا أيضا يجب إزالة أو التقليل بقدر الامكان من عوامل الخوف في العمل .......وهذا ما سوف نتطرق إليه بمشيئة الله في الجزء السادس من نظرية التقدم إلى الأمام

shob
05-16-2007, 11:02 AM
في انتظار الجزء السادس
بس لا تتأخر عنا

aboaly
05-16-2007, 11:03 AM
التحية والتقدير لسعادة أ.شعيب على تشريفه لنا في هذا الموضوع.........والجزء السادس هو جزء أيضا هام يتعلق ليس فقط بالعمل وظروفه ولكن بدور كل منا على مختلف مراتبهم الادارية في المساهمة في تحسين بعض مقومات جودة الحياة والتي لها علاقة بالإستقرار النفسي لكل فرد في محيط العمل بنفس القدر الذي يسعى فيه لنفس الهدف لسائر أفراد المجتمع- وبذلك نكون قد مارسنا جانبا من مسئوليتنا تجاه تعزيز وتحسين الصحة بمفهومها الحديث....فكل فرد في العمل إنما يمثل أسرة تؤثر فيها سلبا أو إيجابا بيئة عمل راعيها.....

aboaly
05-16-2007, 11:04 AM
الجزء السادس


إن من أهم واجباتنا في الرعاية الصحية الأولية هي القيام بالإجراءات الوقائية ضد الأمراض ...ولكن أي أمراض نعنيها؟.....لا شك أن جلنا يعرف المرض أنه ذلك المرض العضوي الذي يصيب الإنسان والذي له أعراض حسية مثل الحمى أو الألم ...الخ...وقليل منا ينتبه إلى أن الأمراض تشمل أيضا الجانب النفسي والجانب الاجتماعي والتي لها تأثيرات عظيمة في حياة الإنسان...فالقلق هو أحد علامات الحالة النفسية للفرد وقد يكون عاملا هاما في الإصابة بأمراض نفسية مثل الإكتئاب والذي تتفاوت درجاته وله تأثيرات مدمرة عليه وعلى أسرته أو في حالاته البسيطة قد يؤدي إلى حالة عدم الاكتراث.....والتي نلاحظها كثيرا عند البعض ويعتبرها الإداريون أنها حالة عصيان أو إهمال أو عدم كفاءة أو عدم رغبة في العمل ...الخ ورغم أننا نعترف أن بعضها قد يكون ليس بسبب بيئة العمل إنما لأسباب اجتماعية وغيرها من الأسباب المختلفة إلا أننا يجب أن ندرك أننا يجب علينا ألا نكون عاملا مسببا لتلك الحالة وأن تمتد إجراءاتنا الوقائية لتشمل هذا الجانب النفسي الهام والذي يلعب دورا هاما ومؤثرا في درجة التميز أو الإخفاق في أي مؤسسة ولا سيما في مؤسسات أوكل إليها أمر الصحة ..وليكن الأقربون أولى بالمعروف من هذه الناحية ليمتد أثرها لسائر المجتمع.
ولنذكر هنا ماذا نعني بالخوف أو القلق في العمل ....؟
هو كمثال ... الخوف من عدم وضوح الدور والمهام التي يقوم بها الفرد ، الخوف من عدم القيام بالمهام والأدوار التي يتطلبها التغيير، الخوف من فقدان السيطرة والتحكم على مهام العمل أو الوظيفة. خاصة عندما ينقل الموظف لوظيفة حديثة أو إدارة جديدة ، الخوف من عدم توفر القدرات والمهارات والسلوكيات .. البعد بين العلاقة بين الرئيس والمرؤوس.. الخوف من الفشل، الخوف من النجاح، الخوف من المجهول الخوف من آراء الآخرين أو فيما يعتقده الآخرون. ..الخوف ممن يقومون بالتقييم بسبب الشك في عدم حيادهم ..وقد يؤدي كل ذلك إلى ،عدم الولاء إلى المؤسسة .. التخلي عن تحقيق الهدف، ضغوط العمل، عدم الرضا، السلوك الانهزامي، عدم الثقة في النفس وانخفاض الانتاجية والتخريب ..الخ
..
ولنسأل الآن ما هي الاجراءات الوقائية التي تساعد على إزالة مسببات القلق أو تقليلها ؟

هي كما أشرنا إليها في الجزء الخامس من استراتيجية التقدم إلى الأمام والخاصة بالأسس التي توفر بيئة عمل صالحة وبمعرفة العوامل المسبب للقلق في العمل في البيئة الطبيعية أو البيئة الوظيفية أو البيئة السلوكية والعمل على معالجتها.....وهنا لا بد من المهتمين بالجودة من دراسة كل ذلك ومن ثم وضع المعايير المناسبة لهذه الإجراءات الوقائية ..ونعتقد أن إدارات الصحة هي الأولى في هذا المجال حتى توفر بيئة عمل تمكن للعاملين فيها من معالجة تلك الظواهر في المجتمع.....وهي حقيقة ما تعمل عليه الإدارات الصحية في هذه المحافظة لتحقيق الريادة في هذا المجال الحيوي

shob
02-29-2008, 11:04 PM
ارجو تثبيت الموضوع

البارقي
03-01-2008, 01:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع جميل جداً ( ونظرة استراتيجية متطورة ) كلنا نسعى وعلى راس هذا الهرم الاستاذ/ شعيب بن عبد الله الذي يبذل مابوسعه للرقي بهذه الادارة الى اعلى مستوى من التقدم والنجاح وبدون مجاملة اقول بان عمل الرعاية هو عمل جبار واقترح بان تعمم هذه الاشتراتيجية على جميع مراكز الرعاية الصحية للاطلاع عليها 0
وفق الله جميع العاملين وسدد خطاهم 0

جوهر الراوي
03-02-2008, 08:29 PM
وفق الله الجميع لما فيه الصالح العام

كل الود والورد

shob
03-02-2008, 11:06 PM
كل الشكر والتقدير لك انت استاذ جوهر فلقد كنت ومازلت قائد وفارس المنتدى انت وزملاء المنتدى سبب رئيس لنجاح المنتدى والموقع
نشعر بغيابك ............ووجودك بيننا يدعمنا ويؤثر ايجابا فينا ..
يشرفنا تواجدك انت وزملاء المنتدى .
اطيب الامنيات لك بكل السعادة في الدارين...

منذر ياغي
03-08-2008, 12:33 AM
عزيزي أبو علي كما كنت تحب و أنا أحب أن أشاركك في هذا الموضوع الهام وهو نظرة استراتيجية حسب معرفتي وما زالت معي وهي أنكم في إدارة الرعاية وبقيادة أستاذنا الحبيب أ. شعيب ومدير التوجيه الفني ومدير الطب الوقائي على قدر عالي من المعرفة بتوفير البيئة الصحيحة لموظفيها على مستوى المراكز الصحية أو الإدارة وتوزيعكم للمهام حسب القدرات هذا دليل على نجاحكم بتوفير البيئة الصحيحة والسليمة للموظف للقيام بواجبه على أكمل وجه دون خوف أو قلق لك مني كل الحب والاحترام والتقدير عزيزي أبو على وادعو الله العلي القدير أن يكتب لك زيارة لبيت المقدس بعد التحرير آمين آمين.

aboaly
03-08-2008, 07:10 PM
التحية لك أخي الكريم منذر ----فارس الرعاية المغوار والذي ترك بصماته المميزة فيها نسأل الله عز وجل أن يجزيكم خير الجزاء عن جهدكم المخلص والذي منه نستمد قوة الدفع للوصول للأهداف السامية والتي كنتم دائما تتطلعون إليها ----لك مني أخي أعظم تحية وللأسرة الكريمة ولفلسطين الحبيبة المنصورة بمشيئة الله

shob
06-01-2009, 11:52 PM
ارجو التثبيت