abu-saqr
04-17-2007, 06:37 PM
صفـات المـديـر المسلـم
إن أخلاقيات الموظف المسلم التي ذكرت في العدد الماضي هي مبادئ وأصول ينبغي أن يسير عليها ويراعي تطبيقها كل مسلم في أي مستوى إداري سواءً كان رئيساً أو مرؤوساً, مديراً أو أجيراً, ولكن الإدارات العليا تزداد عليها المسؤوليات وتتعاظم عليها الواجبات مما يزيد أهمية تحليها بالصفات الحميدة والمبادئ الأساسية للمدير المسلم, لذا فقد أفردنا هذا الفصل للصفات الواجب أن يتحلى بها المدير المسلم, وقد أجملناها في عشر صفات سنشرحها تباعاً في السطور التالية:
> حسن الخلق:
نعتقد أن من أهم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها المدير المسلم هي حسن الخلق, فبالخلق الحسن يستطيع الإداري أن يكسب احترام مرؤوسيه ومن ثم يقودهم لتحقيق الأهداف المنشودة وهم في حالة معنوية عالية, فلا يشعر أحدهم أنه محتقر أو مستصغر أو أن تصدر منه الكلمات النابية والألقاب المحقرة لمن حوله من المرؤوسين وإنما يعاملهم معاملة إنسانية حسنة فترتفع حالتهم المعنوية ويقبلون على إنجاز العمل وهم في أحسن حال.
وقد ضرب لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق, فوصفه ربه سبحانه وتعالى بأنه ذو خلق عظيم حيث يقول جل من قائل واصفاً نبيه الكريم{ وإنك لعلى خلق عظيم }, كما يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم عن المهمة التي بعث بها: عن مالك أنه قد بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت لأتمم حسن الأخلاق", رواه أحمد, ومن هنا تتضح الأهمية الكبرى لمكارم الأخلاق وحسنها.
> القدوة الحسنة:
يجب أن يكون المدير المسلم هو وأفعاله قدوة لمرؤوسيه ليحتذوا بها, فلا بد وأن يكون الإداري المسلم هو أول من يطبق تعليمات العمل, فلا يأمر بشيء إلا ويكون هو أول من ينفذه, ولا ينهى عن شيء إلا وكان هو أول من يبتعد عنه, فقد كان قدوتنا الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم خير مثال على ذلك, فما أمر بشيء إلا كان هو أول من يعمل به, وما نهى عن شيء إلا وكان أول من ينتهي عنه, وفي هذا يقول المولى سبحانه وتعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }.
فالمدير المسلم يجب أن يكون قدوة لمرؤوسيه, فلا يعقل أن ينادي بالالتزام بمواعيد العمل مثلاً وهو غير ملتزم بها, ولا يعقل أن ينادي بالعدل وهو ظالم, ولا بالإخلاص وهو غارق في تفضيل وتقديم أعماله ومصالحه الشخصية, وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون, كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون }.
> العدل:
يجب أن يكون المدير عادلاً بين مرؤوسيه وألا يفرق بينهم في تعامله معهم ولا يحابي مرؤوساً على حساب مرؤوس آخر, فشعور المرؤوسين بعدالة رئيسهم يرفع من حالتهم المعنوية, وفي نفس الوقت يمنحونه ثقتهم, أما عندما تغيب العدالة فإن النفوس تشتعل بالغضب والكراهية وتصيد الأخطاء واليأس من العمل, وفي ذلك يقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه عوف بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم, وتصلون عليهم ويصلون عليكم, وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم, وتلعنونهم ويلعنونكم" قال: قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم؟ قال: لا, ما أقاموا فيكم الصلاة, لا, ما أقاموا فيكم الصلاة".
وهناك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تبين ضرورة العدل, من ذلك قول المولى سبحانه وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط, ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون }.
وعكس العدل الظلم في معاملته لمرؤوسيه ولمن تحت إمرته من العمال والموظفين, ومن صوره مطل الغني وحرمان الحقوق المادية كالأجور والرواتب, والمعنوية كالمراتب والترقيات والتقدير والاحترام, والظلم ظلمات يوم القيامة, وكان معاوية رضي الله عنه يقول: إني لأستحيي أن أظلم من لا يجد علي ناصراً إلا الله, وقال سحنون بن سعيد: كان يزيد بن حاتم يقول: ما هبت شيئاً قط هيبتي من رجل ظلمته وأنا أعلم أن لا ناصر له إلا الله فيقول حسبك الله, الله بيني وبينك.
وبكى علي بن الفضل يوماً فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي على من ظلمني إذا وقف غداً بين يدي الله تعالى ولم تكن له حجة, ونادى رجل سليمان بن عبدالملك وهو على المنبر: يا سليمان اذكر يوم الأذان, فنزل سليمان من على المنبر ودعا بالرجل فقال له: ما يوم الأذان؟ فقال: قال الله تعالى { فأذن مؤذن أن لعنة الله على الظالمين }, قال: فما ظلمتك؟ قال: أرض لي بمكان كذا وكذا أخذها وكيلك, فكتب إلى وكيله ادفع إليه أرضه وأرضاً مع أرضه.
وروي أن سلطاناً رقم على بساطه:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً
فالظلم مصدره يفضي إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
> الرحمة:
فالمدير المسلم الذي يكون رحيماً مع مرؤوسيه يحبونه ويخلصون له, وكذلك ترتفع حالتهم المعنوية, وعندما يكون قادراً على توقيع عقوبة معينة على بعضهم ثم يعفو عنهم يزداد حبهم واحترامهم له, ومن الرحمة أن يصبر عليهم ويسعى إلى تقدمهم وتطورهم ويسعد بترقيتهم ونجاحهم وفتح سبل الخير لهم, وهو في ذلك يكون متمثلاً لتوجيهات القرآن الكريم حيث يقول المولى سبحانه وتعالى: { فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين }, وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه, ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به", وهذا لا يتنافى مع أن يكون المدير حازماً جاداً لا يترك مجالاً للتسيب والخمول والكسل, ويحرص على مراقبة الموظفين ومتابعتهم وحثهم على الإنجاز والفعالية.
وقال الحسن بن أبي الحسن: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان له على الله أجر فليقم: فلا يقوم إلا العافون عن الناس, وتلا قوله تعالى: { فمن عفا وأصلح فأجره على الله }, وقال علي كرم الله وجهه: أولى الناس بالعفو أقدرهم على العفو به, وقال رضي الله عنه: أقيلو ذوي المروءات عثراتهم, فما يعثر منهم عاثر إلا ويده بيد الله يرفعه, وكان المأمون رحمه الله يحب العفو ويؤثره ويقول: لقد حبب إلي العفو حتى إني أخاف ألا أثاب عليه, وكان الأحنف رحمه الله كثير العفو والحكم, وكان يقول ما آذاني أحد إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث: إن كان فوقي عرفت له فضله, وإن كان مثلي تفضلت عليه, وإن كان دوني أكرمت نفسي عنه, وكان مشهوراً بين الناس بالحلم, وبذلك ساد عشيرته, وكان يقول: وجدت الاحتمال أنصر من الرجال, وقيل له: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم, كنا نختلف إليه في الحلم كما يختلف إلى الفقهاء في الفقه, ولقد حضرت عنده يوماً وقد أتوه بأخ له قد قتل ابنه, فجاءوا به مكتوفاً, فقال: ذعرتم أخي, أطلقوه واحملوا إلى أم ولدي ديته فإنها ليست من قومنا, ثم أنشد يقول:
أقول للنفس تصبيراً وتعزية
إحدى يدي أصابتني لم ترد
كلاهما خلف من فقد صاحبه
هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي
وقيل: من عادة الكريم إذا قدر غفر, وإذا رأى زلة ستر, والذي يجب على العاقل مديراً كان أو أجيراً إذا أمكنه الله تعالى ألا يجعل العقوبة شيمته, وإن كان لا بد من الانتقام فليرفق في انتقامه إلا أن يكون حداً من حدود الله.
إن أخلاقيات الموظف المسلم التي ذكرت في العدد الماضي هي مبادئ وأصول ينبغي أن يسير عليها ويراعي تطبيقها كل مسلم في أي مستوى إداري سواءً كان رئيساً أو مرؤوساً, مديراً أو أجيراً, ولكن الإدارات العليا تزداد عليها المسؤوليات وتتعاظم عليها الواجبات مما يزيد أهمية تحليها بالصفات الحميدة والمبادئ الأساسية للمدير المسلم, لذا فقد أفردنا هذا الفصل للصفات الواجب أن يتحلى بها المدير المسلم, وقد أجملناها في عشر صفات سنشرحها تباعاً في السطور التالية:
> حسن الخلق:
نعتقد أن من أهم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها المدير المسلم هي حسن الخلق, فبالخلق الحسن يستطيع الإداري أن يكسب احترام مرؤوسيه ومن ثم يقودهم لتحقيق الأهداف المنشودة وهم في حالة معنوية عالية, فلا يشعر أحدهم أنه محتقر أو مستصغر أو أن تصدر منه الكلمات النابية والألقاب المحقرة لمن حوله من المرؤوسين وإنما يعاملهم معاملة إنسانية حسنة فترتفع حالتهم المعنوية ويقبلون على إنجاز العمل وهم في أحسن حال.
وقد ضرب لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق, فوصفه ربه سبحانه وتعالى بأنه ذو خلق عظيم حيث يقول جل من قائل واصفاً نبيه الكريم{ وإنك لعلى خلق عظيم }, كما يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم عن المهمة التي بعث بها: عن مالك أنه قد بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت لأتمم حسن الأخلاق", رواه أحمد, ومن هنا تتضح الأهمية الكبرى لمكارم الأخلاق وحسنها.
> القدوة الحسنة:
يجب أن يكون المدير المسلم هو وأفعاله قدوة لمرؤوسيه ليحتذوا بها, فلا بد وأن يكون الإداري المسلم هو أول من يطبق تعليمات العمل, فلا يأمر بشيء إلا ويكون هو أول من ينفذه, ولا ينهى عن شيء إلا وكان هو أول من يبتعد عنه, فقد كان قدوتنا الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم خير مثال على ذلك, فما أمر بشيء إلا كان هو أول من يعمل به, وما نهى عن شيء إلا وكان أول من ينتهي عنه, وفي هذا يقول المولى سبحانه وتعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }.
فالمدير المسلم يجب أن يكون قدوة لمرؤوسيه, فلا يعقل أن ينادي بالالتزام بمواعيد العمل مثلاً وهو غير ملتزم بها, ولا يعقل أن ينادي بالعدل وهو ظالم, ولا بالإخلاص وهو غارق في تفضيل وتقديم أعماله ومصالحه الشخصية, وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون, كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون }.
> العدل:
يجب أن يكون المدير عادلاً بين مرؤوسيه وألا يفرق بينهم في تعامله معهم ولا يحابي مرؤوساً على حساب مرؤوس آخر, فشعور المرؤوسين بعدالة رئيسهم يرفع من حالتهم المعنوية, وفي نفس الوقت يمنحونه ثقتهم, أما عندما تغيب العدالة فإن النفوس تشتعل بالغضب والكراهية وتصيد الأخطاء واليأس من العمل, وفي ذلك يقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه عوف بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم, وتصلون عليهم ويصلون عليكم, وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم, وتلعنونهم ويلعنونكم" قال: قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم؟ قال: لا, ما أقاموا فيكم الصلاة, لا, ما أقاموا فيكم الصلاة".
وهناك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تبين ضرورة العدل, من ذلك قول المولى سبحانه وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط, ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون }.
وعكس العدل الظلم في معاملته لمرؤوسيه ولمن تحت إمرته من العمال والموظفين, ومن صوره مطل الغني وحرمان الحقوق المادية كالأجور والرواتب, والمعنوية كالمراتب والترقيات والتقدير والاحترام, والظلم ظلمات يوم القيامة, وكان معاوية رضي الله عنه يقول: إني لأستحيي أن أظلم من لا يجد علي ناصراً إلا الله, وقال سحنون بن سعيد: كان يزيد بن حاتم يقول: ما هبت شيئاً قط هيبتي من رجل ظلمته وأنا أعلم أن لا ناصر له إلا الله فيقول حسبك الله, الله بيني وبينك.
وبكى علي بن الفضل يوماً فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي على من ظلمني إذا وقف غداً بين يدي الله تعالى ولم تكن له حجة, ونادى رجل سليمان بن عبدالملك وهو على المنبر: يا سليمان اذكر يوم الأذان, فنزل سليمان من على المنبر ودعا بالرجل فقال له: ما يوم الأذان؟ فقال: قال الله تعالى { فأذن مؤذن أن لعنة الله على الظالمين }, قال: فما ظلمتك؟ قال: أرض لي بمكان كذا وكذا أخذها وكيلك, فكتب إلى وكيله ادفع إليه أرضه وأرضاً مع أرضه.
وروي أن سلطاناً رقم على بساطه:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً
فالظلم مصدره يفضي إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
> الرحمة:
فالمدير المسلم الذي يكون رحيماً مع مرؤوسيه يحبونه ويخلصون له, وكذلك ترتفع حالتهم المعنوية, وعندما يكون قادراً على توقيع عقوبة معينة على بعضهم ثم يعفو عنهم يزداد حبهم واحترامهم له, ومن الرحمة أن يصبر عليهم ويسعى إلى تقدمهم وتطورهم ويسعد بترقيتهم ونجاحهم وفتح سبل الخير لهم, وهو في ذلك يكون متمثلاً لتوجيهات القرآن الكريم حيث يقول المولى سبحانه وتعالى: { فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين }, وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه, ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به", وهذا لا يتنافى مع أن يكون المدير حازماً جاداً لا يترك مجالاً للتسيب والخمول والكسل, ويحرص على مراقبة الموظفين ومتابعتهم وحثهم على الإنجاز والفعالية.
وقال الحسن بن أبي الحسن: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان له على الله أجر فليقم: فلا يقوم إلا العافون عن الناس, وتلا قوله تعالى: { فمن عفا وأصلح فأجره على الله }, وقال علي كرم الله وجهه: أولى الناس بالعفو أقدرهم على العفو به, وقال رضي الله عنه: أقيلو ذوي المروءات عثراتهم, فما يعثر منهم عاثر إلا ويده بيد الله يرفعه, وكان المأمون رحمه الله يحب العفو ويؤثره ويقول: لقد حبب إلي العفو حتى إني أخاف ألا أثاب عليه, وكان الأحنف رحمه الله كثير العفو والحكم, وكان يقول ما آذاني أحد إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث: إن كان فوقي عرفت له فضله, وإن كان مثلي تفضلت عليه, وإن كان دوني أكرمت نفسي عنه, وكان مشهوراً بين الناس بالحلم, وبذلك ساد عشيرته, وكان يقول: وجدت الاحتمال أنصر من الرجال, وقيل له: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم, كنا نختلف إليه في الحلم كما يختلف إلى الفقهاء في الفقه, ولقد حضرت عنده يوماً وقد أتوه بأخ له قد قتل ابنه, فجاءوا به مكتوفاً, فقال: ذعرتم أخي, أطلقوه واحملوا إلى أم ولدي ديته فإنها ليست من قومنا, ثم أنشد يقول:
أقول للنفس تصبيراً وتعزية
إحدى يدي أصابتني لم ترد
كلاهما خلف من فقد صاحبه
هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي
وقيل: من عادة الكريم إذا قدر غفر, وإذا رأى زلة ستر, والذي يجب على العاقل مديراً كان أو أجيراً إذا أمكنه الله تعالى ألا يجعل العقوبة شيمته, وإن كان لا بد من الانتقام فليرفق في انتقامه إلا أن يكون حداً من حدود الله.