المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقال أعجبني


جوهر الراوي
04-13-2007, 10:00 PM
محمد أبوعبيد

في الغالب تتولى العادات والتقاليد قيادة السلوك والتفكير وحتى المزاج نيابة عن الدين في مجتمعاتنا العربية , فهي تحرم ما يحله الدين آونة , والعكس آناً . لو أوغل المرء في مسألة من يتقدم لخِطبة الآخر , فلن يجد مناصاً من الإجابة أن الشاب هو صاحب المبادرة في هذا الصدد ,هو الذي يطرق باب دار الفتاة . لكن ماذا لو كان العكس .!!!

ليس ضرورياً أن تلمس كف الفتاة باب دار الشاب لخطبته . لو ألمحت لسعيد الحظ رغبتها في الارتباط به على سنة الله ورسوله ,لا يعني ذلك أنها تحط من منزلتها وتخدش أنوثتها , ولا تخالف في ذلك تعاليم الدين , وإن كانت تغايرما جرت عليه العادة أو سار وفقه العرف أو التقليد .؟

لا خلاف على أن كبرياء الفتاة جزء هام من أنوثتها التي يسعى صوبها " الذكر " , لا العكس .ولا جدال في أن كثيرا من الشباب يجدون متعة في مشقة مهمة الوصول إلى أفئدة من يحبون . النقطة المثارة هي : ماذا لو تخطت إحداهن هذا العرف .!! أو ماذا لو عرض أبٌ ابنته على شاب للزواج منها , وللأب كبرياؤه أيضاً في هذه المسألة , مع التشديد هنا على أن يكون عرضاً بموافقتها ورغبتها , فمحاربة الإكراه على الزواج أظنها لازمة . رُب أحد يتعجب : ومن تلك التي تقدم نفسها شرعاً للآخر!! . ببساطة : قد تكون فتاة أو امرأة فارقها زوجها وفاة أو طلاقاً , وهي ميسورة الحال من حسب ونسب , وتدرك أن المرغوب فيه من مستوى أقل بكثير ولا يجرؤ على التقدم لها , فتتقدم هي له . قصص كهذه حدثت وما انفكت تحدث .

القرآن الكريم ضرب لنا أكثر من مثل – وواحد يكفي – على جوازذلك . وعلماء الدين يقولون : " الأصل في الأشياء الأباحة ما لم يرد تحريم بنص صحيح صريح من كتاب الله أو سنة رسوله أو إجماع ثابت متيقن " . الآيات (23 – 28 ) من سورة القصص تتحدث عن قصة سيدنا موسى , عليه السلام , عندما عرض عليه سيدنا شعيب , عليه السلام , الزواج من إحدى ابنتيه من دون الانتقاص من مكانتيهما , لحيثيات تمكن معرفتها من خلال الرجوع إلى التفاسير . وللتذكير , فإن السيدة خديجة بنت خويلد (رض) خطبت الرسول محمداً ( ًص) . وورد أن عمر بن الخطاب (رض) عرض ابنته حفصة بعد وفاة زوجها , خنيس بن حذافة السهمي , على عثمان بن عفان (رض) و على أبي بكر الصديق (رض) ولم يقل شيئا ً , فخطبها الرسول (ص) , وكان أبو بكر على علم بنية الرسول (ًص) ,لذا لزم الصمت .

لعل في الأمثلة ما يكفي للدليل على أنه لا حرج في أن تعلن الفتاة رغبتها في الزواج من فلان , أو أن يعرض أب ابنته , برضاها , على من يرى فيه الصلاح والأهل ليكون زوجا لابنته . ولا تحمل هذه الأسطر القليلة دعوة لتغيير السائد منذ زمن موغل في القدم . الدعوة فقط هي أنه إذا حصل مثل هذا الأمر , فحري أن يكون من دون أت تخدش الفتاة حياءها وتمس كبرياءها . و حري أيضا أن لا تهمز أو تلمز الأفواه المحكومة بالعادة والتقليد والتي تتربص دائماً للفتاة في مجتمعاتنا وتنسى آونة ما لا يمنعه الدين .

abu-saqr
04-29-2007, 06:09 PM
مقال رائع فهو قد وضع اصبعه على الجرح وعلى العادات البائدة والتي يتمسك بها بعض الناس ,
ففعلا الفتاة لها الحق في أن تخطب وأن تعرض نفسها للزواج على من ترى أنه كفؤ لها ومناسب لها ... لما لأ ... ونحن نعرف أن نساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم عرضن أنفسهن على الرسول ولم ينههن عن ذلك بل وقد تزوج من إحداهن ,,, لايحضرني اسمها الآن رضي الله عنها وأرضاها. والله ولي التوفيق .

aboaly
04-30-2007, 12:04 AM
أخي أبا صقر ...هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.....فنساء الكون كله لو عرضن أنفسهن عليه فهذا فخر لهن......