المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاضرة/ الطب الوقائي في الاسلام


drabdullah
04-09-2007, 02:05 AM
المحاضرة التي القيت في الاحتفال باليوم العالمي للصحة بمركز صحي نمران

الطب الوقائي في الاسلام
الطب الوقائي
 "هو العلم المتعلق بمنع انتشار الأمراض الجرثومية والنفسية والعضوية لتحسين أداء الأفراد والمجتمعات“.
 وكل ما يقدمه العلم للحفاظ على الفرد جسميا ونفسيا يسمى صحة الفرد، أما ما يقدمه للحفاظ على الجماعات والبيئة التي يعيشون فيها فيسمى صحة المجتمع .

 أما الطب الوقائي في الإسلام، فقد أرست قواعده على شكل تعاليم عامة، تتضمن أوامر ونواهي، يمارسها المسلم تعبداً لله تعالى، وإن كان لا يعلم حقيقة فوائدها الصحية، وإنما يمارسها امتثالا لأمر الله.

 وعندما تقدمت العلوم في العصر الحاضر، واكتشفت الأمراض ومسبباتها، وعرفت الجراثيم ووسائل انتقالها، وظروف معيشتها، بدأت تتكشف بعض الحقائق الصحية، والحكم الطبية المذهلة التي تنطوي عليها التعاليم الإسلامية

 والطب الوقائي في الإسلام ينقسم إلى قسمين رئيسيين يتضمن كل منهما مجموعة من الأوامر والنواهي، تكمل بعضها بعضا:


 أولا: التعاليم الخاصة بصحة الفرد


 ثانيا: التعاليم الخاصة بنظافة البيئة وصحة المجتمع
أولا:صحة الفرد
 وضع الإسلام مجموعة من التعاليم والإرشادات، للحفاظ على صحة الفرد، ليبقى معافى في جسمه ونفسه، ويمكن قسمتها إلى أربعة أقسام يكمل كل واحد منها الآخر وهي:
1) النظافة الشخصية لمنع الأمراض الجرثومية
 وهذه تتأتى من مجموعة من الممارسات اليومية التي يقوم بها المسلم عبادة لله تعالى وهي:
أ) الوضوء:
 يتكرر عدة مرات يوميا، وينظف الأجزاء المكشوفة من جسم الإنسان، وهي الأكثر تلوثا بالجراثيم،
 وقد أثبت علماء الجراثيم على السنتيمتر المربع من الجلد الطبيعي، وفي المناطق المكشوفة يتراوح العدد بين 1-5 مليون/سم2 وهي في تكاثر مستمر، حتى قد تصل إلى ضعف ذلك في ساعة، وللتخلص منها لابد من غسل الجلد باستمرار،
يقول صلى الله عليه وسلم
 ((لا تقبل صلاة بغير طهور)) .
 وقال: ((من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره)) .
ب) نظافة الجسد:
 جلد الإنسان هو أوسع عضو فيه، إذ تبلغ مساحته حوالي مترين مربعين، وعليه من الجراثيم ما لا يمكن حصرها. وخير تشبيه للجلد ذاك الذي ذكره الدكتور كلقمان، حيث شبه الجلد بما عليه من أنواع الجراثيم البيكتيرية والفيروسية والفطرية والطفيلية التي لا يعلم أعدادها إلا الذي خلقها، وما بينها من عدوات وحروب، وما لها من أشكال ومتطلبات، شبهه بالكرة الأرضية بما عليها من مخلوقات حية، وما بينها من اختلافات شتى. وربما يزيد عدد الجراثيم المختلفة على الجلد الطبيعي على عدد سكان الأرض قاطبة.

 وهناك دراسات عديدة قام بها علماء متخصصون أثبتت أن الاستحمام الواحد يزيل عن جلد الإنسان أكثر من مئتي مليون جرثومة، ولأن هذه الجراثيم لا تقف لحظة عن التكاثر، فلابد من إزالتها بشكل دوري ومستمر، لتبقى أعدادها قليلة، بحيث يستطيع الجسم مجابهتها،

النظافة عبادة
 ومن أسرار الطب الوقائي في الإسلام أن جعل النظافة أمرا تعبديا مما يجعل فيها روحا وديمومة لا يستطيعها أي قانون آخر.

 قال صلى الله عليه وسلم: ((حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجلده))

 وقال أيضا: ((غسل يوم الجمعة على كل محتلم وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه)).
 وقد سن لنا الرسول الكريم الغسل في مواقف عديدة كغسل الجنابة، والحيض والنفاس، والجمعة والعيدين وغيرهن كل ذلك من شأنه أن يجعل من المسلم متميزا في نظافته.
ج) نظافة الفم:
 الفم مدخل رئيسي للجسم، منه تعبر أرتال من الجراثيم الضارة، وفيه تستقر أنواع وأعداد هائلة منها وقد زادت أنواعها في فم الإنسان عن مائة نوع
 كما تقدر أعدادها أحيانا بالملايين وأخرى بالبلايين في المللتر المكعب الواحد من اللعاب
 وهي تتغذى على بقايا الطعام المتسرب على الأسنان وبينهما، وينتج عن نموها وتكاثرها أحماض وإفرازات كثيرة، تؤثر على الفم ورائحته وعلى الأسنان ولونها وأدائها ومن الأمراض التي تسببها تسوس الأسنان والتهابات اللثة.

 ولم يهتم نظام بنظافة الفم كالإسلام، حيث أن نظافة الفم ترد في الوضوء (المضمضة) وخلخلة الأسنان من بقايا الطعام
 وفي استعمال السواك في جميع الأوقات حتى أثناء الصيام، قال صلى الله عليه وسلم ((أكثرت عليكم بالسواك)) وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يستاك وهو صائم).
تسوس الاسنان
التسوس يحدث نتيجة اجتماع عدة عوامل منها:
 فضلات الطعام
 وجود الجراثيم
 وتخرش سطح السن
فعندما تتوفر هذه العوامل تنمو الجراثيم وتتكاثر فتنبعث الرائحة، وتتسوس الأسنان .
وعند المضمضة واستعمال السواك، تزال بقايا الطعام تلقائيا كما تزال الجراثيم كذلك، أما المواد الكيميائية التي تفرز من السواك، فتتحد مع اللعاب لتصبح أكثر فاعلية في قتل الجراثيم
د) سنن الفطرة
 واستكمالا للنظافة الجسدية والمظهر المتزن، جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتعليمات واضحة، أطلق عليها اسم سنن الفطرة، حيث قال: ((خمس من الفطرة، الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر))، وقد كشفت لنا العلوم الطبية عن أهمية صحية بالغة لمثل هذه الممارسات،
الاظافر
 فترك الأظفار مجلبة للمرض، حيث تتجمع تحته الملايين من الخلايا الجرثومية، وبذا تلعب الأظفار دورا بالغا في نقل الأمراض البكتيرية والفطرية والطفيلية والفيروسية،
نظافة اليدين
 ولأن اليد أسرع تلوثا من غيرها بحكم عملها، فقد أعطاها الإسلام عناية خاصة، فسن استعمال اليد اليمنى في تناول الطعام والمصافحة، واليسرى في الاستنجاء، مع التشديد على نظافة اليد بشكل خاص، قال صلى الله عليه وسلم: ((بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده))
الاستحداد
 يساعد ترك شعر العانة على نشر مرض خاص يسمى تقمل العانة حيث أصبح من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، ويسببه نوع من القمل لا يعيش إلا على شعر العانة، ويصاب به أعداد كبيرة سنويا في الغرب من الذكور والإناث.
نتف الإبط
 لأن الإبط مكان كثير التعرق، وبذا تتجمع فيه الأوساخ، التي تشكل وسطا مهما لنمو الجراثيم خاصة الفطرية منها، ناهيك عما يصدر منه من رائحة، وعند نتف الإبط، تقل فرصة تجمع مثل هذه الأوساخ وبالتالي تقل الجراثيم.
الختان
 عند الذكور مدعاة للنظافة، حيث أن القلفة تهيئ وسطا مناسبا تحتها لنمو العديد من الجراثيم التي تسبب التهابات كثيرة، وهناك أمراض (تصيب العضو الذكري) لا علاج لها إلا الختان
 سرطان عنق الرحم أقل عند نساء المسلمين من غيرهن نتيجة ختان أزواجهن .
قص الشارب
 فلأن الشارب إذا طال تلوث بكل ما يشربه الإنسان، وبالتالي يساعد على تلوث الفم، علاوة على أن بعض الجراثيم تهوى العيش على مادة الشعر نفسها .
يتبع......

drabdullah
04-09-2007, 02:06 AM
انتقاص الماء (الاستنجاء)
 له دور خاص في النظافة حيث أن التخلص من بقايا البراز مهم جدا من الناحية الصحية، حيث أثبتت الدراسات أن الغرام الواحد منه يحتوي على مئة ألف مليون خلية.
 و كثير من الأمراض الجرثومية تنتقل بتلوث اليد بكمية قليلة من البراز،و رغم قلتها يوجد فيها ملايين الجراثيم،وقد ثبت أن حاملي جرثومة التيفوئيد ربما يكون في الغرام الواحد من برازهم أكثر من خمسة وأربعين مليونا من بكتيريا التيفوئيد.

 من الأمراض التي تنتقل أيضا عن طريق البراز ونتيجة عدم الاستنجاء وغسل اليدين بعد ذلك الديزنتاريا البكتيرية أو الطفيلية و الكوليرا و غيرها.
 وتلوث اليد والملابس لهما دور كبير في نشرها، لذلك ركز الإسلام على استعمال اليد اليمنى للمأكل و المشرب و المصافحة و اليد اليسرى للاستنجاء. حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه و هو يتبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الإناء)).

 وقد أثبتت دراسة أجريت في كلية طب جامعة مانشستر أن البكتيريا تنفذ من ثماني طبقات من الورق التواليت إلى اليد وتلوثها أثناء عملية التخلص من بقايا البراز، وهكذا يبقى الماء أفضل وسيلة للنظافة.
هـ) التنـزه من البول
 البول مجموعة من المواد السامة، يتخلص منها الجسم عن طريق المجاري البولية، وهو ملوث بالعديد من الجراثيم حتى في الحالات الطبيعية .
وثيابك فطهر
 وتلوث الملابس به يعني تلوثها بمواد سامة وجراثيم كثيرة، لذا يركز الإسلام على نظافة الملابس ويجـنبها التلـوث بـه .
 مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: ((إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)) .

 وهكذا عندما تكون هذه الممارسات جزءا من حياة المسلم اليومية، تصبح احتمالية إصابته بالأمراض الجرثومية ضئيلة جدا .
2. العناية الشخصية لمنع الأمراض العضوية
أ.تنظيم الطعام وفرض الصيام
 الإفراط في الطعام يؤدي للسمنة وتصلب الشرايين ومرض النقرس وغيرها، وقد ثبت أن الصيام وتقليل الطعام خير علاج، ذلك لأن المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء، وللإسلام نظرية الاعتدال في الطعام:

 كلوا واشربوا ولا تسرفوا.

 وشهر رمضان من الناحية الصحية كالإجازة السنوية للموظف، فهو يريح المعدة، ويذيب بعض ما تراكم من دهنيات في الجسم .

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون.
ب. الحث على الرياضة البدنية
 المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير،
 فتعليم الأولاد الرماية والسباحة وركوب الخبل وتحمل الأعباء وكل ما من شأنه أن يقوي أجسامهم أمور يحبها الله ورسوله .
3. الحث على المعالجة والبحث عن الدواء الصحيح

 معلوم بداهة أن الله خلق الداء وخلق له الدواء، ولا يستوي في الإسلام القعود والاتكال مع البحث عن العلاج، فالمسلم مأمور بالأخذ بالأسباب، والرسول الكريم يقول: ((لكل داء دواء، فإذا أصاب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل)) ولا يخفى ضرر ترك المرض دونما علاج على الفرد والمجتمع.
4.الإيمان
وأثره في الشفاء من الأمراض

 يقوي الناحية النفسية ويحمي من أمراض القلب، وينشط جهاز المناعة، فيصبح الجسم أقدر على مقاومة الأمراض،
 علاوة على أن الإسلام يعتبر المرض مكفرا للذنوب، وبهذا المعنى يقول صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها))
ثانيا: نظافة البيئة وصحة المجتمع:
 هناك أمور عامة لا يوجد فرد بعينه مسؤول عنها، لذلك وضع الإسلام حوافز للتنافس في الحفاظ عليها لتكون البيئة نظيفة والمجتمع سليما، وقد تركزت الأوامر والنواهي بالأمور التالية:
1.نظافة البيئة وحمايتها من التلوث
 وهذه تتأتى مما يلي:
أ) نظافة المساكن والأفنية
 ولا يخفى دورها في نشر الأمراض إذا أهملت، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((نظفوا أفناءكم ولا تشبهوا باليهود)).
ب) نظافة الطرقات وأماكن التجمع
 كالمدارس والملاعب والحدائق العامة والمستشفيات والمساجد وغيرها، وهذه لها دور عظيم في نشر الأوبئة إذا أهملت وتلوثت بالبراز والقاذورات .
 والرسول الكريم يقول: ((اتقوا اللعانين. قالوا وما اللعانان يا رسول الله، قال الذي يتخلى في طريق الناس وفي ظلهم)).

 والعلم الحديث يقول أن الغرام الواحد من براز الإنسان يحتوي على أكثر من مئة ألف مليون جرثومة، وينتقل بواسطته أمراض كثيرة كالتيفوئيد والدزتاريا والكوليرا.
ج) منع اقتناء الكلاب إلا للضرورة
 وهذا لا يعني عدم الرفق بالحيوان، ولكن الإسلام بالإنسان أرفق،
 وقد أثبت العلم الحديث أن الكلاب تنقل أمراضا كثيرة للإنسان كداء الكلب والكيس المائي.
 والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اتخذ كلبا إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية، انتقص من أجره كل يوم قيراط)).
2.الاهتمام والحذر من وسائط نقل الأوبئة
وهي بشكل رئيسي:
 الهواء ينقل الخناق والسل...
 والماء ينقل الكوليرا والبلهارسيا ...
 والطعام ينقل التسمم وشلل الأطفال...

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
((غطوا الإناء وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء)).
3. قواعد صحية لمنع انتشار الأوبئة
 قاعدة العزل
 قاعدة الحجر الصحي
 تحريم بعض الأطعمة والأشربة
 تحريم الزنا واللواط
قاعدة العزل
 الأمراض التي يتم العزل فيها اليوم كثيرة، منها الخانوق، والسل الرئوي، والجدري، والكوليرا
 يقول الرسول الكريم ((لا يوردن ممرض على مصح)).
قاعدة الحجر الصحي

 وتطبق في مرض الطاعون والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرار منه)).
4. تحريم بعض الأطعمة والأشربة
تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير

 والله تبارك وتعالى يقول: ٍحرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به.


تحريم الخمر والمخدرات

 يقول الله تبارك وتعالى : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون.
ج) تحريم الزنا واللواط وكل ما يفضي إليهما
 والعالم الآن يئن من وطأة الأمراض الجنسية التي أصبحت تتصدر قائمة الأمراض المعدية، حيث يصاب في العام الواحد أكثر من سبعمائة وخمسين مليونا من الشباب والشابات بهذه الأمراض الجنسية.

 ولما لهذه الأطعمة والأشربة والممارسات الخاطئة من آثار سلبية على صحة الفرد وصحة المجتمع، فقد حرمها الإسلام في محكم تنزيله كما حرم مجرد الاقتراب منها والتفكير فيها حيث يقول الله تبارك وتعالى: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا.
بعض خصائص الطب الوقائي في الإسلام
1.قصب السبق
 مجموعة القواعد الوقائية في الإسلام، سواء كانت وحيا يتلى أو وردت على لسان الرسول (ص)، إنما هي نمط من التشريع والأحكام، ويستطيع المتتبع لها، القادر على استنباط الأحكام منها أن يصوغها في قوانين وأنظمة وتعليمات، وهي حلقة من مجموعة حلقات تهدف إلى إسعاد البشرية.

 وقد نبغ أصحاب الحضارات القديمة في كثير من الفنون التي لازالت ماثلة للعيان، ومع هذا لم تدل مخلفاتهم من نقوش وكتب إلى ما يشير إلى إحتواء هذه الحضارات على قواعد صحية كتلك التي نراها في الإسلام.
2. البساطة والتيسير
 إن المتتبع لنظرية الطب الوقائي في الإسلام يلاحظ فيها خاصية البساطة في التكليف واليسر في التنفيذ، فهي لا تستلزم كلفة مالية، ولا جهدا مرهقا،، ولا مشقة .
3. التركيز على نظرية الوقاية
 تتولى مجموعة القواعد الوقائية في الإسلام قيادة أمر المسلم قبل وقوعه فريسة للأمراض، فهي لا تنتظره حتى يمرض لتباشر عملها، بل تسد عنه كل نافذة قد تؤذيه، وتضع دونها الحواجز والعراقيل حتى لا تصل إليه: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا

 وبعد هذا إن حصل واجتاح ديار الإسلام وباء ما، فإنها تأمر الذين فيه، الصبر عليه واحتسابه امتحانا من الله يكفر به خطاياهم ثم البقاء في مكانهم وعدم القدوم عليهم حتى يصرف الله عنهم هذا الوباء ووعد الذي يقضي في هذا المرض بأن له الجنة: ((من مات مطعونا فهو شهيد)) لقاء تفضيله مصلحة المجتمع على مصلحته.

الخلاصة:
 يتبين أن الإسلام لم يترك شاردة ولا واردة تتعلق بالطب الوقائي إلا وذكرها تلميحا أو تصريحا، تاركا لفقهاء المسلمين مهمة استنباط الأحكام والأنظمة والتعليمات من هذه النصوص. فنظرية الطب الوقائي في الإسلام فاقت الطب الوقائي المعاصر.
والحمد لله على نعمة الإسلام

abu-saqr
04-09-2007, 06:45 PM
ما أعظم تعليمات الإسلام .. دين النظافة ودين الهداية .... كل يوم تتجلى فيه العظمة وأنه دين لكل زمان ومكان وفيه كل العلوم والمعارف .... اللهم احفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ..

محاضرة وافية يا دكتور عبدالله ... جزاك الله خيرا ... تحياتي .,أبو صقر

ولد الشويعر
04-19-2007, 06:23 PM
شكرا علي المعلومات القيمة