المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التـــميــز المــؤسسي........


aboaly
03-31-2007, 09:52 PM
التـــميــز المــؤسسي........

--------------------------------------------------------------------------------


التميز المؤسسي

من أهم الصفات التي أودعها الخالق عز وجل في الإنسان هي الرغبة في التميز...هذه الرغبة الهامة هي إحدى أهم عناصر تطور البشرية ولا شك أن التميز على المستوى الفردي له نتائجه الرئيسية على الفرد نفسه وبعض منها لمجموعة من الناس تكبر وتصغر حسب درجة التميز أو حسب وضع ذلك الفرد في المجتمع أو الأمة وقد يتعدى ذلك لوضعه العالمي ومجال تميزه.....وقد يرتبط أو تتأثر الرغبة في التميز بخصائص ونظم المؤسسة التي يعمل فيها الفرد ونوعية العمل التي يكلف بها بالإضافة إلى عوامل أخرى عديدة.
والسؤال كيف نجعل من المؤسسة قوة دافعة ومشجعة لتنمية رغبات منتسبيها للتميز؟
والإجابة تأتي بسهولة ...وهي أن نجعل المؤسسة متميزة في أهدافها ونظمها وبرامجها ومتميزة في سلوكها ..وقد يقودنا ذلك إلى سؤال فلسفي وهو ..هل يأتي تميز الفرد بتميز المؤسسة أم هم الأفراد الذين يكسبون التميز للمؤسسة؟! ولعل الإجابة هنا أن هذا من ذاك وذاك من هذا.....
ولا شك أن تحسين الصحة والصحة للجميع هو هدف متميز جدا في الرعاية الصحية الأولية وهو المبرر لوجود أي نظام صحي ولتحقيقه بمستوى متميز لا بد من تحقيق التميز المؤسسي الذي يحقق هذا الهدف والسبيل لذلك معلوم لجميع العاملين في الرعاية الصحية الأولية وهو اعتماد الجودة وذلك لتيسير الحصول على الرعاية الصحية المناسبة والعالية المردود

ويمكن تعريف الجودة بأنها عملية مستمرة للتحسين المتزايد. والجودة إنما تعني ببساطة أن يؤدي المرء عمله بشكل أفضل باستمرار. ومن ثمَّ، فالغرض من الجودة في الرعاية الصحية الأولية هو تلبية احتياجات وتوقُّعات المستهلكين الداخليين (مقدِّمي الرعاية) والخارجيين (المستفيدين). والجودة في أساسها عملية من عمليات الاتصال الفعَّال بين مقدِّمي الرعاية الصحية ومُتَلَقِّيها. ولذا، فمن الأهمية بمكان إقامة ثقافة للجودة وهي بالضرورة ثقافة لأداء العمل المطلوب بتميز، الأمر الذي يتطلَّب أن يقوم كل عضو في النظام الصحي وكل مستوى من مستويات هذا النظام بممارسة ضمان الجودة وتحسينها بشكل مستمر.
ويتطلَّب تطبيق الجودة في الرعاية الصحية الأولية أوّل ما يتطلَّب، توافر بعض الموارد اللازمة للتدريب على منهجيات الجودة، وتأمين إمكانيات الرصد، وقياس الأداء، وإنجاز عمليات التحسين، فضلاً عن جمع المعطيات اللازمة لتوثيق وضع الرعاية ومستواها.
غير أن الجودة تؤدي، على المدى الطويل، إلى تقليل التكاليف التي يتحمَّلها النظام، بفضل الخفض التدريجي للتكاليف المرتبطة بالإخفاق والهدر. ومن المهم للغاية لنجاح هذه المبادرة، وضع إطار مناسب، وبـِنْية تنظيمية لضمان الجودة وتحسينها، مع وجود رؤية وأغراض واضحة وعملية، ويعني ذلك التزام الإدارة بتحقيق نتائج جيدة. علماً بأن وضع المعايير والمؤشرات هو من المقوِّمات اللازمة لتحديد وتحسين جودة الرعاية الصحية الأولية. وإضافةً إلى التحديث والتعديل الدَوْري للمعايير والمؤشرات، فإن من الضروري رصد دورة التحسين المستمر للجودة في الرعاية الصحية الأولية. فهذه العملية من شأنها اكتشـاف حالات عدم الامتثال للمعايير المقرَّرة والتفاوت في أشكال الرعاية، وتتيح المقارنة الصحيحة بين مختلف أنواع خدمات الرعاية الصحية الأولية ومرافقها.وبالتالي تضمن التميز المطلوب في الأداء وللجميع العاملين

ومن الأهمية بمكان للنجاح في هذا المضمار أن تلتزم قيادات الرعاية الصحية بتقديم الدعم اللازم ومناصرة التغيير المطلوب. وينبغي لجهود ضمان الجودة وتحسينها أن تتركَّز على بناء قدرات العاملين الصحيين وتعزيزها، واستخدام الموارد والمعطيات المتاحة بكفاءة، وتعزيز رضاء مقدِّمي الرعاية والمستفيدين منها. وينبغي الانتفاع على أفضل نحو ممكن بما يمكن أن تسهم به وسائل الإعلام في التوعية بأهمية جودة الرعاية وحفز الطلب على الرعاية الجيدة.
وهناك مبادئ ثلاثة لتعزيز وترسيخ ضمان الجودة هي:
أن الجودة لابد من الاجتهاد في طلبها على نحو فاعل باعتبارها مسؤولية مشتركة؛
وأن الأداء، فضلاً عن الجودة، يمكن قياسه، وأن مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والأفراد العاملين بها يمكن تقييمهم بموضوعيّة؛
وأن تعزيز الجودة يتطلَّب وجود قيادة نشيطة، وإقامة علاقات جديدة من الشراكة، وحشد الموارد.

مالك
03-31-2007, 10:56 PM
الأخaboaly أشكرك على هذا الموضوع الهام والمفيد ومن خلال قراءته أحسست بأنك من الأناس الذين يطبقون ويسعون للتميز و من خلال مشاركاتك العديدةوالمفيدة فانت إن شاء الله متميز
وفقك الله وجزاك خيراً.

chairman
03-31-2007, 11:38 PM
الأخ Aboali
مشاركة متميزة تدل على حس وتذوق لمفهوم الجودة ..
حسين الراوي

mahmoudgeneid
04-01-2007, 10:04 PM
الاخ aboaly شكرا كثيرا على اضافاتك العظيمه وخاصة موضوعك الاخير ( الجوده) واسفا لى طلبين الاول الموضوع مختصر جدا كل فقره فيه تحتاج صفحات امل ان تستمر فيه وتزيدنا مما زادك الله ثانيا اعرف انت مين ؟ فقط نتناقش سويا وأكيد انا المستفيد حياك الله وشكرا

aboaly
04-01-2007, 11:06 PM
الحمد لله كثيرا على على التعليق الإيجابي والرائع على هذا الموضوع من قمة سامقة وعلم من أعلام الجودة ..سعادة أ.الرويلي مدير الشئون الصحية بالمحافظة ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا نمارس عمليا ما كتب في هذا المجال .

والشكر والتقدير للأخوة مالك ود.محمود الجنيد على كلماتهم الرقيقة ....كما نهنئ الأخ د.محمود على فوزهم بدرع التعليم ومشاركتهم الفعالة في مهرجان التعليم بالنقيع....

جوهر الراوي
04-02-2007, 12:03 AM
موضوع رائع جدا يا أبو علي كصاحبه ، وفقك الله ، فقد أجدت في الجودة وأجاد أستاذ الجودة في تقييمك ، فلك مني الدعاء بالتوفيق والله يرعاك .

shob
04-02-2007, 12:22 AM
ا لموضوع رائع ولا يستغرب على كاتبه لانه من ابرز العاملين على تطبيق مفهوم الجودة ......واكيد ان الدكتور محمود جنيد راح يستفيد بل هو من المستفيدين جدا من ابو علي .. تحياتي للجميع ونتمنى فعلً ان تتواصل الكتابة عن مثل هذه المواضيع لأهميتها ..

جوهر الراوي
04-02-2007, 11:28 PM
يبحث تجمع علمي في جازان، اليوم أهم التحديات والمعوقات التي تحول دون تطبيق الجودة في الكثير من المنشآت الحكومية والقطاع الخاص ودور التقنيات الحديثة في تحقيق الجودة الشاملة في المنشأة من خلال الاستفادة بعدد من التجارب والتطبيقات المميزة في هذا الجانب.


ويهدف هذا التجمع الذي يحمل شعار "الجودة الشاملة بين الثقافة والتطبيق" إلى نشر ثقافة الجودة الشاملة وبيان أهميتها وتطوير القيادات والكوادر الإدارية وتشجيعها على تبني الجودة الشاملة وإيضاح دور الجودة كوسيلة للتنمية الوطنية لمواجهة متطلبات العولمة والتأكيد على أن الجودة مسؤولية الجميع، فضلا عن تسليط الضوء على التطبيقات الناجحة في هذا المجال.


وتتضمن محاور ملتقى الجودة الشاملة الذي تنظمه إمارة منطقة جازان بالتعاون مع الكلية التقنية برعاية الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، ثقافة الجودة، للدكتور عبد الرحمن العزام رئيس اللجنة الوطنية السعودية للجودة، الجودة مسؤولية الجميع، يقدمها أحمد عبده عبد الغني نائب رئيس اللجنة الوطنية السعودية للجودة، والأساليب الإحصائية في الجودة سيجما، للمهندس عيسى فتح الدين عقيلي مدير عام هندسة الشبكات في الاتصالات السعودية.


وتتضمن محاور الملتقى أيضا عددا من التجارب الناجحة في هذا المجال، التي من بينها ورقة عمل حول إدارة الجودة الشاملة وتطبيقاتها في المنشآت الصحية الحكومية للدكتور حسين الراوي الرويلي مدير عام الشؤون المالية والإدارية في مجمع الأمل في الرياض، وكذلك ورقة عمل للمهندس سعود الشمري نائب الرئيس لتطوير الموارد البشرية في الشركة السعودية للكهرباء، حول تجربة الشركة السعودية للكهرباء في مجال الجودة، كما سيقدم رئيس لجنة الجودة في المديرية العامة للجوازات في الرياض للرائد أحمد بن محمد النصبان تجربة الجودة الشاملة في الإدارة العامة للجوازات وسوف يرأس هذه الجلسة عميد كلية المجتمع في جازان الدكتور عبد الله باصهي.


وتعتبر ورقة عمل الدكتور حسين الراوي الرويلي مدير عام الشؤون المالية والإدارية في مجمع الأمل في الرياض، نموذجا لتسليط الضوء على أهمية تبني إدارة الجودة الشاملة في الرفع من مستوى الخدمة في المنشآت الصحية الحكومية بشكل عام وفي مجمع الأمل للصحة النفسية في الرياض بشكل خاص، حيث تعرض الورقة أمثلة عن نجاح تطبيق إدارة الجودة الشاملة في المجمع مثل برامج التدريب والتحفيز ومعالجة شكاوى واقتراحات المرضى والعاملين وترشيد الاستهلاك العام.



عن جريدة الاقتصادية الالكترونية - متابعات - الأحد, 05 صفر 1427 هـ الموافق 05/03/2006 م -
العدد 4528.

وللمزيد عن هذا التجمع الرجاء الضغط على الرابط التالي :

http://www.tqm2005.net/prog1.htm

aboaly
04-03-2007, 07:36 PM
الشكر والتقدير لسعادة أ.شعيب مساعد مدير الشئون الصحية للرعاية والذي يمثل القيادة التي تحتاجها برامج الجودة ..والذي يقف دائما خلف البرامج التي تهدف للتحسين المستمر لجودة الرعاية الصحية الأولية.....

وينحني يراعي وفاء للأخ الفارس جوهر على كلماته الرقيقة ......ومداخلاته والتي كشفت لنا عن معلومات قيمة مذكرة لنا بما من الله على صحة بيشة بعلم من أعلام الجودة سعادة د.الرويلي...

جوهر الراوي
04-05-2007, 12:41 AM
الجودة الشاملة في مؤسسة خدمية
حسين الراوي الرويلي
مدير إدارة الجودة الشاملة - مجمع الأمل بالرياض (سابقا)
المملكة العربية السعودية


من أهم المواضيع التي يتم طرحها في ساحات العمل الإداري والفني موضوع الجودة الشاملة . وحيث أن موضوعنا هنا هو عن تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسات الخدمية ، وهو موضوع واسع ومتشعب إلا أننا سنبحث هنا في :-
-الجودة الشاملة في المؤسسات الخدمية الغير ربحية . ( NPSO) Non-Profit services Organaization
ورغم وجود فروع متعددة لهذه المؤسسات إلا أننا سنبحث هنا في الجودة الشاملة في المؤسسات الخدمية الغير ربحية مستعرضين أحد الأمثلة دون الدخول في التفاصيل . ويعود ذلك إلى تعدد هذه المؤسسات في الوطن العربي أكثر من غيره من بلاد العالم . ورغم الاتجاه العام إلى الخصخصة التي تتبناها بعض الدول العربية إلا أن هناك الكثير من المؤسسات والمنظمات التي ستبقى متبنية مبدأ عدم الربحية في تقديم خدماتها . مما يوجد رغبة لدى المستفيدين من هذه الخدمات بأن تكون الخدمات المقدمة لهم على مستوى أكثر من مقبول من الجودة .
يواجه الكثيرين من المعنيين بتطبيق مبادئ الجودة الشاملة في المؤسسات الخدمية العربية بعض العوائق المشتركة مع اختلاف نشاطات هذه المؤسسات ونوع الخدمات التي تقدمها . نستعرض منها :-
مفهوم العمل الجماعي.
مفهوم العمل الجماعي ضعيفاً لدى بعض الأفراد مما يدفعهم لممارسة أسلوب التنافس الفردي داخل المجموعة الواحدة ويتسبب هذا غالباً في ضياع الوقت والجهد.
أهمية التدريب.
أهمية التدريب تقبع خلف مفهوم الاحتياج ، أي التدريب عند الحاجة . وهناك صعوبات يجمع عليها الكثير في نشر مفهوم التدريب قبل الحاجة ( تخطيط التدريب ) .
المنافس المحلي.
يبقى في ذهن البعض أن الحاجة للتطوير في مؤسسة غير ربحية بالمقاييس الاقتصادية هو أمر غير ضروري.
نظام مراقبة.
يعتقد البعض أن إدارة الجودة هي نظام إداري للمراقبة بهدف المراقبة نفسها ، حيث لا يزال هناك بعض العواقب أمام نشر مفهوم الرقابة من أجل التطوير وتقليص العيوب وتقليل احتمالية حدوثها وفي النهاية رفع مستوى جودة الخدمة المقدمة.
التكلفة .
لا يزال موضوع إقناع السلطة التنفيذية العليا بأن تكلفة تطبيق الجودة هي في النهاية السبيل الوحيد لخفض التكاليف على المدى الطويل .
والواقع أن بعض المؤسسات في الوطن العربي قد بدأت في ( تخطي ) بعض هذه العقبات إلا أن المشكلة أن هذا التخطي يكون وقتياً ومرتبطاً ببعض الظروف الاقتصادية والسياسية والتشريعية . من ذلك أن بعض المؤسسات الخدمية الغير ربحية قد بدأت بالفعل بجني ثمار تطبيق الجودة الشاملة . إلا أن بعض التغيرات التشريعية قد أثرت سلباً على قدرة هذه المؤسسات على الاحتفاظ بمعدل متنامي من مستوى جودة الخدمة المقدمة . وأيضاً فإن إيمان البعض بأن الجودة الشاملة هي مجموعة برامج يتم تطبيقها لتحقيق الموائمة بين الأهداف العامة لهذه المؤسسات وبين ما تم تحقيقه ، وأن الجودة الشاملة ليست أسلوباً ومفاهيم إدارية يتم ( تثقيف ) العاملين في هذه المؤسسات حولها وترسيخ مبدأ الشمولية ، وأن الجودة مسئولية الجميع وليست مسئولية مجموعة من الفنيين والمختصين كما هو في مبادئ الجودة النوعية .
المتفائلون حول إمكانية تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسات الخدمية الغير ربحية يرون في نجاح بعض المؤسسات دليلاً واقعياً على أن تطبيق الجودة الشاملة في أي نظام إداري أو صناعي أو مالي وحتى السياسي هو أمراً ممكناً ونتائجه تظهر سريعاً مقارنة بالمؤسسات الربحية . فتطبيق الجودة الشاملة في مستشفى يقدم خدمة لفئة معينة من أفراد المجتمع مثل مستشفيات الأمل والتي تختص بعلاج الأمراض النفسية والإدمان يكون بتطبيق بعض هذه القواعد وهي على سبيل المثال لا الحصر :-
-رسم السياسات العامة والعمل على تطبيقها .
-وضوح الرسالة العامة للمستشفى وتفهم العاملين لما تتضمنه . ( في اليابان يتوجب على جميع مستويات العاملين في الشركات أن يتفهموا الرسالة العامة للشركة ، وهي أول ما يحفظه الموظف الجديد قبل أن يقرأ ويتفهم مهام العمل الموكلة له – في الغالب لا تتجاوز ثلاثة أو أربعة أسطر - )
-تفهم جميع العاملين لمشكلة الإدمان والأمراض النفسية وأنها من الأمراض التي تتنامى من حيث الكم والكيف .
-تثقيف جميع العاملين حول دور الجودة الشاملة في التقليل من الحوادث التي تقع في المستشفى سواءً على المريض أو على العاملين أنفسهم .
-وأن المستفيد من تطبيق الجودة الشاملة ليس المريض فقط بل إن الطبيب مستفيد والممرض مستفيد والإداري مستفيد. لأن الشمولية والتكامل بين الأدوار هو من أهم مطالب تطبيق الجودة الشاملة.
-تفهم أن المريض وهو المستفيد من الخدمة يطمح في أغلب الأحيان إلى التخلص من المرض الذي يعاني منه دون الالتفات إلى نوع الخدمة المقدمة له ، وأن بذل جهد يسير في سبيل إرضائه هو مثل الوصول إلى أكثر من رضاء المستفيد في المؤسسات الربحية والتي تقدم أحياناً خدمات فندقية سعياً إلى كسب رضاء المستفيد .
يبقى هنا معرفة الكيفية التي يتم بها تثقيف العاملين حول أهمية الجودة الشاملة ، وهذا بدوره يختلف من مؤسسة لأخرى حتى لو كانت تمارس نفس النشاط . وهو الجهد الذي يبذله المستوى الإداري الأعلى لينقله ببراعة إلى المستويات الأخرى وهم بدورهم ينقلونه إلى باقي المستويات . إن علامات الاستفهام التي تُرى بوضوح على وجوه كثير من العاملين حول دور الجودة الشاملة والهدف من تطبيقها هي ردود فعل شبه طبيعية لطبيعة المهام المنوطة بالأفراد الموكل لهم تطبيق الجودة الشاملة أصلاً – مع تمسكنا بأن الجودة من مهام الجميع - . والأفعال السلوكية لمسئولي الجودة والتي يُرجى أن تكون من العوامل المحفزة للآخرين لكي يتقربوا من عالم الجودة ، هي من الأهمية بحيث يجب أن يتم التفكير كثيراً حولها ، لأن نفور الموظف من الشيء يتطلب جهداً مضاعفاً لكي يعاود تقبله ومن ثم تبنيه . أما إذا تم ترغيبه فيه من البداية بأسلوب مقبول فإن هذا سيضاعف الرغبة لديه ليس لتبني النظام فقط ، وإنما لجعل الموظف يبحث عن الجودة في كل أمور حياته ، في عمله وفي بيته وفي مجتمعه .
عودة إلى تطبيق الجودة في المؤسسة الخدمية الغير ربحية فإن ما تقدم حول ثقافة العاملين حول الجودة هو من العوامل الرئيسية الذي تضمن استمرار تبني الجميع لمبادئ الجودة في أداء أعمالهم حتى وإن كان المستفيد لا يطمح في أكثر من المقبول . وبذلك فإن الأرباح التي تجنيها هذه المؤسسات هي على سبيل المثال :-
1-ضمان تحقيق المؤسسة للأهداف التي من أجلها أُنشئت .
2-ضمان التحقيق الذاتي للعاملين أنفسهم وذلك بأن يروا بأم أعينهم نتاج الجهد الذي يبذلونه في تقديم خدمة معينة إلى المستفيد منها. حيث تتحول المنافسات والتي تهتم بتحقيق أرقام مالية فقط إلى الجمع بين خفض التكاليف و تحقيق أعلى معدلات التطوير الذي يكون دافعه أداء الواجب وهو من أسمى الدوافع .
3-نجاح المؤسسة في الأدوار التي تؤديها للمجتمعات التي تزاول نشاطها فيها.

جوهر الراوي
04-05-2007, 04:35 AM
مفاهيم الجودة أساس لتوحيد الجهود



أ. محمد بن علي الغامدي


مقدمة

تعد جودة العمل وإتقانه في كل شؤون الحياة أساساً من أساسيات ديننا الحنيف إذ ورد الأمر بذلك في غير ما مناسبة في كتاب الله تعالى وفي سنة نبيه محمد.
ولقد وجه سبحانه إلى أن صفتي الحفظ و العلم أساس لنجاح العامل في عمله وسبب لجودة العمل وإتقانه قال تعالى (قال أجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم).. وأورد سبحانه في آية أخرى أهمية التحلي بصفتي القوة والأمانة في كل من يسند إلية عمل.. قال تعالى: (قالت إحداهما يا أبتي استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين). ومدار كل هذه الصفات يدور حول إحسان العمل وإجادته، إذ العبرة ليست بكثرة العمل بقدر ما هو بحسنه.. قال تعالى: ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور).
وعلى السياق نفسه يأتي تأكيد السنة المطهرة.. فقال صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء) وقال صلى الله عليه وسلم ( لا تكونون إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وان ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم أن تحسنوا وان أساءوا فلا تظلموا ).

تعريف الجودة

يمكن تلخيص تعريف الجود ة في كلمة واحدة ( الإحسان ) ومن هذه الكلمة صاغ علماء العصر والمشتغلون بعلم الجودة تعريفاتهم في صيغ كثيرة من أهمها ما يلي:
يعرف (جوران) الجودة بأنها (الملائمة للاستخدام) أي كلما كانت الخدمة أو السلعة المصنعة ملائمة لاستخدام المستفيد كلما كانت جيدة.
ويعرفها (كروسي) بتعريف يشترط فيه ثلاثة شروط لتحقيق الجودة:
1- الوفاء بالمتطلبات
2- انعدام العيوب
3- تنفيذ العمل بصورة صحيحة من أول مرة وكل مرة.
ويعرفها (ديمنج) بتعريف مختصر ولكنه يكاد يجمع التعريفين إذ يقول إن الجودة هي تحقيق احتياجات وتوقعات المستفيد حاضراً ومستقبلاً .

مفاهيم الجودة Quality Counceipts

المفهوم القديم يركز اهتمامه حول الخلو من العيوب. أي أنه ينظر إلى الجودة من منظور مقدم الخدمة فإذا قدمت خدمة تكون في نظر مقدم الخدمة خالية من العيوب فإنها حسب هذا المفهوم تكون عندئذ خدمة ذات جودة.
المفهوم الحديث ينطلق من مفهوم الوفاء بمتطلبات المستفيد. وهذا المفهوم هو ما انبعث من النظريات الحديثة للجودة والتي نوجزها فيما يلي:

أولاً: إدارة الجود ة الكلية:
لتقريب مفهوم إدارة الجودة الكلية إلى الأذهان يلزم معرفة دلالة كل من كلماتها الثلاث (إدارة- جودة- كلية):
الإدارة: تشمل محاور الإدارة الأربعة التي تبدأ بالتخطيط ثم التنظيم ثم التوجيه ثم المتابعة وتطبيق هذه المفاهيم على برامج الجودة.
الجودة: كما نص على ذلك المفهوم الحديث بكونها الوفاء بمتطلبات المستفيد. الكلية: لأنها تهتم بمراجعة جميع جزئيات العمل مهما كانت دقيقة.

ثانياً: المعادلة الصعبة:
لإدارة الجودة ثلاثة محاور أساسية (تحسين الجودة وتخفيض التكلفة وزيادة الإنتاجية) ولكل من هذه المحاور أساليب يلزم الإتيان بها وهي كما يلي:

أ- تحسين الجودة وتتم بإتباع ما يلي:
1- التزام الإدارة العليا بتطبيق مفاهيم الجودة.
2- التخطيط الاستراتيجي للجودة.
3- تقبل مفاهيم الجودة.
4- المشاركة والتمكين.
5- التدريب.
6- تحفيز المستفيدين لإبداء مرئياتهم.
7- منع الأخطاء قبل وقوعها.
8- التحسين المستمر.
9- التركيز على المستفيدين.
10- القياس والتحليل.

ب- تخفيض التكلفة:
لتكلفة الجودة محوران أساسيان:
تكلفة إيجابية وتستحوذ على ما يصل إلى 50% من ميزانية الجودة، وتنقسم إلى قسمين:
1- تكلفة وقائية وتتمثل في تعيين مستشارين وموظفين لتنسيق برامج الجودة.
2- تكلفة التقويم وتنصب على برامج التقويم الداخلي التي تتم من داخل الجهة أو التقويم الخارجي الذي يتم من خارج الجهة عن طريق هيئات متخصصة لمراجعة وتقويم الجودة.

تكلفة سلبية وتستنزف ما يصل إلى 50% من ميزانية الجودة وتنقسم إلى قسمين:
1 تكلفة العيوب والأخطاء الداخلية التي تحدث أثناء تأدية العمل.
2 تكلفة العيوب والأخطاء الخارجية التي تكتشف بعد الانتهاء من الأعطال المطلوب إنجازها.

ج- زيادة الإنتاجية :
حتى يتسنى لنا رفع الإنتاجية يتعين علينا القيام بما يلي:
1- حسن اختيار الموظفين لكل وظيفة مهما كان موقعها في الهيكل التنظيمي للجهة.
2- الدقة في وضع الموظف المناسب في المكان المناسب.
3- تحديد مستوى الإنتاجية المستهدف من كل عملية وذلك بالتنسيق بين العاملين ورؤسائهم المباشرين.
4- متابعة تنفيذ الأعمال ومقارنة نتائجها بالأهداف الموضوعة سلفاً.

أركان إدارة الجودة الكلية ( الشاملة ) Total Quality

1- ضرورة تبني الإدارة العليا لمفاهيم الجودة وإعطائها الأولوية المناسبة.
2- البحث عن السبل الكفيلة بالتحسين المستمر لأداء الأعمال.
3- تقصي رغبات المستفيدين وتطلعاتهم.
4- التركيز في تطبيق مفاهيم الجودة على مراحل العمل وليس فقط على الخدمة النهائية.
5- تطبيق مبدأ فريق العمل.
6- إشراك الموظفين في الجهود الخاصة بتحسين الجودة ابتداء من المراحل الأولية.
7- تطبيق المنهج العلمي في تحليل المشكلات واتخاذ القرارات.
8- التأكيد على وجوب التمييز بين جهود الفرد وجهود الجماعة.

أولاً: إرضاء العاملين ويتم تحقيق ذلك باتباع ما يلي:
1- إسناد المهام المناسبة لهم.
2- إشراكهم في المراحل الأولى لبرامج الجودة.
3- تدريبهم على كيفية تحسين أعمالهم.
4- زرع الثقة فيهم لحل مشكلات العمل واتخاذ القرارات المناسبة لها.
5- تشجيعهم على طرح آرائهم أمام الإدارة للبت فيها.

ثانياً: إرضاء المستفيدين ويتم تحقيقها باتباع ما يلي:
1- تحديد النطاق الجغرافي للجهة.
2- تحديد الفئة المستهدفة لخدمات الجهة.
3- وضع معايير دقيقة للحالات المستحقة
4- التعاون مع جميع الجهات المانحة.
5- إيضاح نظام المساعدات لجميع المستحقين.
6- تحديث معلومات المستفيدين باستمرار.
7- حصر آراء المستفيدين باستمرار عن خدمات الجهة ومعالجة السلبيات قبل تفاقمها.
8- رصد احتياجات المستفيدين بدقة وبصورة دائمة.

فوائد تطبيق مفاهيم الجودة

1- الإقلال من الأخطاء.
2- الإقلال من الوقت اللازم لإنهاء المهام.
3- الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.
4- الإقلال من عمليات المراقبة.
5- زيادة رضا المستفيدين.
6- زيادة رضا العاملين.
7- الإقلال من الاجتماعات غير الضرورية.
8- لتحديد المسؤولية وعدم إلقاء التبعات على الآخرين.

عوائق تطبيق مفاهيم الجودة

1- ضعف المتابعة الإدارية على الإدارات والأقسام.
2- نقص الخبرة الإدارية لدى المسؤولين.
3- عدم قدرة بعض الرؤساء على اتخاذ القرار.
4- ضعف التنسيق بين الأجهزة ذات العلاقة.
5- عدم وجود الموظف المناسب في المكان المناسب.
6- عدم فهم المسؤولين للمتغيرات الداخلية والخارجية.

جوهر الراوي
04-06-2007, 06:12 PM
شدد وزير الصحة الدكتور حمد المانع على مديري الشؤون الصحية بالمناطق والمحافظات بالتعاون مع منسقي الجودة في سبيل إنجاح رسالتهم لتطبيق برامجهم.
وأعرب خلال رعايته أمس الحفل الختامي لأنشطة مشروع تدريب منسقي ضمان الجودة النوعية بمجمع الرياض الطبي، عن أمله من الإدارة العامة لضمان الجودة المضي قدماً في نشر مفاهيم جودة الرعاية الصحية في جميع مناطق المملكة بهدف رفع مستوى الأداء بجميع المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة.
وأكد الوزير على اهتمام الوزارة بتطبيق جودة الرعاية الصحية منذ أكثر من (15) عاماً وذلك من خلال اللجنة السعودية الأمريكية المشتركة للتعاون الاقتصادي (جيكور) ممثلة في برنامج تطوير المستشفيات، موضحاً أن هذا التعاون من الوزارة في مجال جودة الرعاية الصحية يثمر في إنشاء إدارة متخصصة تعنى بنشر ثقافة الجودة وتطبيق المعايير والسياسات والإجراءات في جميع المؤسسات الصحية بوزارة الصحة وهي الإدارة العامة لضمان الجودة.
من جانبه أكد مدير الجودة النوعية بالمجمع الدكتور سيف إبراهيم أن مشروع تدريب منسقي ضمان الجودة النوعية يهدف إلى تحسين الخدمات الصحية والارتقاء بها بمجمع الرياض مبيناً أن الجودة ليست مسؤولية إدارة الصحة أو الإدارة العامة لضمان الجودة وحدها بل هي مسؤولية مشتركة بين الجميع حيث تعد الجودة عملية مستمرة وتطلعا نحو الأفضل وتحتاج للصبر والرغبة الحقيقية في التحسين والتطوير.


الوطن - الثلاثاء 18 ربيع الآخر 1427هـ الموافق 16 مايو 2006م العدد (2055) السنة السادسة

aboaly
05-16-2007, 10:15 AM
أشكر أخي جوهر على هذه المعلومات القيمة والخاصة بمفاهيم الجودة ...وما أود الاشارة له هنا ما جاء في مقال أ.محمد الغامدي عن الإدارة الكلية للجودة
(إدارة الجود ة الكلية:
لتقريب مفهوم إدارة الجودة الكلية إلى الأذهان يلزم معرفة دلالة كل من كلماتها الثلاث (إدارة- جودة- كلية):
الإدارة: تشمل محاور الإدارة الأربعة التي تبدأ بالتخطيط ثم التنظيم ثم التوجيه ثم المتابعة وتطبيق هذه المفاهيم على برامج الجودة.
الجودة: كما نص على ذلك المفهوم الحديث بكونها الوفاء بمتطلبات المستفيد. الكلية: لأنها تهتم بمراجعة جميع جزئيات العمل مهما كانت دقيقة.) ....

وهو ما يتعلق بمحاور الادارة الأربعة وفي جزئيته الخاصة بالتخطيط....فقد صدر الهيكل التنظيمي لإدارة الرعاية والذي يتضمن إنشاء مجلس للرعاية....وما أود قوله هنا أن تشكيل هذا المجلس يجب أن يقوم على قاعدة المفهوم الشامل للصحة ويجب أن يلعب دورا هاما في التخطيط....والمتابعة

aboaly
03-08-2008, 06:22 PM
لا زلنا نتتطلع لقيام مجلس الرعاية من جميع الجهات ذات العلاقة بالصحة --ونتتطلع ليكون لهذا المجلس دورا محوريا ليس فقط في وضع خطط الرعاية الصحية الأولية أو رعاية طب الأسرة ولكن أيضا في وضع خطة التنمية الشاملة في المحافظة لتحسين جودة الحياة والتي هي أهم هدف للرعاية الصحية الشاملة

البارقي
03-08-2008, 11:53 PM
اشكر الاستاذ/ جوهر على هذا الطرح الجميل عن الجوده وليس بغريب على شخص مثل الاستاذ/ جوهر
يعتبر هذا الشخص مكسب كبير لهذا المنتدى الى الامام استاذ جوهر وفقك الله وسدد خطاك

aboaly
04-10-2008, 01:43 PM
والشكر لك الأخ الرائع علي البارقي مدير قطاع الحازمي----ونشكر لك ابداعاتك المستمرة

aboaly
08-30-2009, 10:48 AM
up-------------------------------------------------------

aboaly
08-31-2010, 10:45 AM
------------up

talateid
09-02-2010, 12:07 AM
من المواضيع الرائعه التي أثرت الموقع في بداياته