مشاهدة النسخة كاملة : أســـــرار النفـــــس البشـــــرية----------!!!
aboaly
03-03-2009, 10:54 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين------والحمد لله الذي كرم بني آدم وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا بما أودعهم فيهم من خصائص هي نفسها التي بقدر ما جعلت لهم التميز عن بقية الخلق ---جعلتهم في موضع الابتلاء والاختبار في أفعالهم وفي حصائد ألسنتهم ---وما تسطره أقلامهم----ولا شك أن أثقل ما يحمله الانسان هو ----نفسه------هذه النفس التي قد تنضح بالخير أو تكون أمارة بالسوء---وما تحمله الأنفس هي حصيلة عوامل معقدة تسهم بقوة في تكوينها لتلونها بصبغة الخير أو صبغة الشر أو صبغة هي من هذا وتلك -------ولقد اهتمت العلوم الطبية بدراسة النفس وافردت لها فرعا كاملا ويعتبر من اهم فروع الطب سواء في الطب القديم أو الطب الحديث----وقبل الطب أهتمت كل الأديان السماوية بأمر النفس ولا سيما ديننا الحنيف الاسلام--
---وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا(7)فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا(8)قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا(9)وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا(10)
وقد ذكر القرآن الكريم ثلاث انواع رئيسية هي النفس المطمئنة-----والنفس الأمارة بالسوء----والنفس اللوامة----
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
ونواصل بمشيئة الله
aboaly
03-03-2009, 11:11 PM
النفس المطمئنة هي أرقى درجات الرفعة التي تصل إليها النفس البشرية ، فلم ترد النفس فى القرآن الكريم بهذه الصفة إلاَ في هذه الآية ولعلّ الوصول إلى الاطمئنان يحتاج الكثير من المسلم حتى يرقى إليه . فالنفس المطمئنة هي تفاعل ايجابي أساسه الإيمان ،فالروح التي أراد الله لها أن تكون نقية صافية مؤمنة تتفاعل بالعقل الذي آمن بالله من خلال التفكير بمعجزات الكون والخلق كافة .
شروطها :
1ـ أن تكون صادقة مع نفسها بمعنى أنها يجب أن تكون صادقة مع ذاتها .
2ـ أن تكون صادقة مع الله أي أن تكون صادقة مع خالقها الذي هو سبب وجودها .
3ـ أن تكون صادقة مع الآخرين أي أن تكون صادقة مع من حولها من الآخرين .
ويكون الإنسان راضياً عن نفسه عندما يكون الله تعالى راضياً عنه وهذه النفس مبشرة بالجنة ، مبتعدة عن الذنوب والمعاصي خالية من الأمراض والأنانية و التكبر
قال تعالى في سورة يوسف الآية "53" (( وما أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى )) . صدق الله العظيم .
وقال صلى الله عليه وسلم " نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل " .
من خلال هذه الآية نرى للنفس هنا مكانا للشر و الفتنة وتقترن بالهوى والشيطان وبفعل السوء ، والنفس الأمارة بالسوء تأمر صاحبها بفعل الخطايا و الآثام وارتكاب الرذائل وهى التى توسوس لصاحبها بشتى الو سائل مستعملة معه التحسين و التيسير وكل المغريات التى توقعه بلا شك فى الإثم و الخطأ ، فمثلاً أولئك الذين يعملون السحر و الشعوذة ويفرقون به بين المرء وزوجه أو بين الأخوة فما عملهم هذا إلا دليل على ضعف نفوسهم وعقولهم و سيطرة الشيطان عليها . فهذه النفس الحاقدة و المستهزءة سوف تخرج وتضخ مواد سامة مضرة
aboaly
03-03-2009, 11:16 PM
قال تعالى فى سورة القيامة الآية "2،1" (( لا قسم بيوم القيامة( 1) ولا أقسم بالنفس اللوامة(2) )) صدق الله العظيم .
تعتبر النفس اللوامة درجة وسطى بين النفس المطمئنة و النفس الأمارة بالسوء،
والرقى من النفس الأمارة بالسوء إلى النفس اللوامة يحتاج إلى الاعتراف بالذنب و غسل الذنب بالدموع والعودة إلى الله والتوبة النصوحة فى جادة الصواب (( وأما من خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )) .
وهى من أفضل الأنفس عند الله لأنها تعمل كرقيب على الإنسان حتى لا يقع فى المعاصي وتلوم صاحبها وتشعره بالذنب عندما يخرج عن دائرة الصواب إلى دائرة الانحراف ، أي هي بمثابة الناهي عن الخطأ و المرشد إلى الصواب
(من كتاب الايمان والصحة النفسية)
aboaly
03-03-2009, 11:24 PM
وهناك النفس المسولة-----والنفس البصيرة-----والنفس الوسواسة-----والنفس المضطربة(
وهى النفس التى لا تعرف الاستقرار فدائما فى حالة اضطراب وعدم استقرار فصاحبها إما متصف بالغرور أو النميمة و التكبر أو الأنانية فهذه كلها حالات اضطراب وكذلك الحقد والحسد والغيرة كلها تدل على النفس المضطربة والغيرة ليست دليل على الحب بل هى دليل على الكره وعدم الثقة والشك والغيرة تسبب للإنسان 26 عقدة نفسية و الغيرة تختلف عن الغيرية فالغيرية شىء جميل لأنه سوف تكون له غيرية عن الوطن و الشرف والعرض وغيرها .
وفى هذا السياق نجد أن الله تعالى يدعونا إلى التحول النفسى حيث قال رب العزة (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))وهذا يعنى أن الله يطالبنا بالنظر إلى أنفسنا بغية تغييرها والعمل على إصلاحها فالتغيير النفسي ضرورة ملحة .)
aboaly
03-03-2009, 11:29 PM
والسلوك الانساني تتحكم فيه النفس بدرجة كبيرة إذا توافق ذلك مع درجة التحكم العقلي له --وقد يحدث الاضطراب إذا غاب التناغم بين النفس والعقل ----ويشتد هذا الاضطراب إذا اتسعت الهوة بينهما ---حيث ان من أهم وظائف العقل الفطرية هو السيطرة على هوى النفس----ولكن الانسان حسب كسبه يكون التأثير على العقل مركز التحكم ليخرج لنا سلوكا قويما طيبا راقيا أو سلوكا دون ذلك أو عكس ذلك -----
ونواصل بمشيئة الله
صدى الحرمان
03-04-2009, 12:02 AM
أبـو علي سلمت يداك
على هذه الدرر التي والله أننا بحاجه لها
حتى ولو كنا نعلمها فاللأسف هناك
الكثير ممن يتصفون بالنفس
اللوامه ....النفس المضطربه....الوسواسه
والله المستعان ولكن لانقول إلا
"وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"
لعل وعسى أن تهدأ نفوسهم وتتغير للأفضل
يعطيك العافيه
الزهراني
03-04-2009, 01:27 AM
جزاك الله خيراً يا ابو على على المعلومات المثرية ...\
فعلاً انت اهلاً للابداع حتى في اختيارك لمواضيعك ..
تقبل مروري ودمت بود ..
aboaly
03-04-2009, 07:32 PM
الأ خوة الأحباب صدى الحرمان----الزهراني-----كل الود لكم ----وكل الاحترام لكم ---وكلماتكم هي الدرر التي لا تصدر إلا من نفوس سوية عامرة بالخير
aboaly
03-05-2009, 07:04 PM
ونواصل------ورجوعا إلى صفة من صفات النفس المضطربة وهي الغيرة----فالغيرة المقصودة هنا هي الغيرة السيئة لأن من صفات الغيرة ---الغيرة الحسنة---والغيرة السيئة----
حكم الغيرة:
الغيرة في موطنها والاعتدال فيها بالنسبة للرجال و النساء من جملة الأمور المحمودة ، والمعاشرة بالمعروف تقتضي ذلك ، ويجب على كل طرف أن يقدر غيرة صاحبه عليه ، وما من أمر إلا و له طرفان ووسط ، ثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال :" إن من الغيرة ما يحب الله و منها ما يبغض الله و إن من الخيلاء ما يحب الله و منها ما يبغض الله فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة و أما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير الريبة و أما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل في القتال و اختياله عند الصدقة و أما الخيلاء التي يبغض الله فاختيال الرجل في البغي و الفخر". (رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني
ومن طرائف ما روي من قصص الغيرة ما أوردته الشبكة الاسلامية
كان أحد شعراء العرب في الجاهلية مشهور عنه بالغيرة الشديدة وكان أصحابه يحذرونه منها فلما تزوج كان يسير هو وزوجته في الطريق فرأى رجلاً ينظر إلى زوجته فطلقها، ثم تعرض للوم من أصحابه فقال لهم
سأترك حبها من غير بغض ولكن لكثرة الشركاء فيه
إذا وقع الذباب على طعام رفعت يدي ونفسي تشتهيه
وتجتنب الأسود ورود ماء إذا كان الكلاب ولغن فيه
aboaly
03-05-2009, 07:20 PM
وقال الإمام علي بن أبي طالب مُعبراً عن حبه لزوجته وغيرته عليها :
أحظيتَ يا عودُ الأراك بثغرها = أما خشيتَ يا أراك أراك
لو كان غيركَ يا سواكُ قتلتُهُ = ما فازَ مني يا سواكُ سواكَ-------
فالغيرة يمكن أن نقول إنها واحدة تنبع من شخص الإنسان ولكنها ذات وجهين في آن معاً أو لنقل هي وجهين لعملة واحدة ،وجهٌ ايجابي ووجهٌ آخر سلبي ،
أما الوجه الايجابي فهو الوجه الذي يسيطر عليه العقل----فترتسم خطوطه و تعابيره عندما تتجه غيرتنا وسلوكنا نحو أمور مفيدة وبناءة وذات قيمة تعود على الذات بالمنفعة والنجاح وزيادة الخبرات والمهارات ،
وأما الوجه السلبي فتتجلى الغيرة بسلبيتها عندما يتنحى العقل وتطغى العاطفة على مناحي السلوك حيث يفقد الشخص قدرته على التحكم بعواطفه أو لنقل بغضبه فالغيرة هي نوع من الغضب والتوتر البسيط أو القوي ،تظهر آثاره على الإنسان مباشرة أو قد لاتظهر إلا على المدى البعيد فكثيراً ما يتجه هذا النوع من الغيرة نحوَ الانطوائية فيحبس الشخص الغيور نفسه ضمن نفسه مُستهتراً بقدراته مُنطوياً على ذاته وقد غابت لديه كل رغبة في المواجهة والتحدي مُستسلماً لواقعه ،
وقد تتجه الغيرة أيضاً نحو العدوانية فكثير من الأشخاص ينظرون إلى من هم أفضل منهم نجاحا نظرة ازدراء وتحقير مُحاولين بذلك إرضاء أنفسهم وتغطية إخفاقهم وضعفهم وإقناع مَن حولهم أنّ هؤلاء الناجحين ليسوا شيئاً ولم يُحققوا شيئاً وربما يصل الأمر بهم إلى اتهامهم بأشياء ليست فيهم بغرض دحض ما حققوه من نجاح فلا ينفكون يستعملون كل وسيلة متاحة للنيل منهم بالسخرية والكلام القاسي وربما تطور ذلك إلى أفعال مؤذية
aboaly
03-06-2009, 12:04 AM
ونواصل في سرد ما ساقه العلم من اسرار النفس البشرية والتي ندعو المولى عز وجل أن تكون زادا لنا في كيفية التواصل مع أنفسنا ومع غيرنا عسى ولعل أن يجعل الله عز وجل نفوسنا من النفوس المطمئنة التي ترجع لربها راضية مرضية------------
ونواصل في جزء ثاني
aboaly
03-06-2009, 07:56 PM
الجزء الثاني هي حلقات
من أسرار النفس البشرية
سلسلة محاضرات للدكتور
موسى الجويسـر
besha12
03-06-2009, 08:36 PM
كل هذا موجود في النفس البشرية ...
استاذ كبير يا د. سهل
موسوعة ما شاء الله عليك
واتوقع ان من اجمل ما ذكرت في الاخير .... في ذكر صفات المبدع
تحياتي
aboaly
03-06-2009, 08:45 PM
أخي الكريم ---وفارس المنتدى أبوضياء ----لك مني كل الود------واعتقد اننا بحكم عملنا في الرعاية الصحية الأولية والتي تتعامل مع كل الناس في كل مكان لا بد لنا ان ندرك أننا نتعامل مع شخصيات مختلفة --ندعو الله ان يوفقنا جميعا لتشخيصها لنعرف مداخلها وكيفية التعامل معها----------------------
ونواصل بمشيئة الله
aboaly
03-06-2009, 08:51 PM
وندعو أخي الكريم أبو ضياء--- تنزيل هذا الكتاب الرائع لنستفيد جميعا منه بصورة كاملة -----
وله منا كل الشكر والتقدير
besha12
03-06-2009, 11:03 PM
اهداء الى الدكتور سهل ... والى جميع الاخوة الاعضاء ..
كتاب الدكتور موسى الجويسر
اضغط هنا للتحميل
اسرار النفس البشرية (http://www.islamic-sufism.com/misc/books/4.doc)
صديق الصحة
03-07-2009, 10:39 PM
جزاك الله خيرا يا دكتر
aboaly
03-16-2009, 10:53 PM
وجزاك الله خيرا اخي الكريم
VB-Master الإصدار vBulletin 3.8.2
hostystar.com phcbisha.com