المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشي لصحتك


saeed
02-27-2007, 07:56 PM
: : :: المقدمة ::

الصحة من أهم ما يملكه الإنسان، والحفاظ عليها أولوية على مستوى الأفراد والمجتمعات. وتهتم جمعية النهضة النسائية الخيرية بكل ما يخص شئون المرأة، بما في ذلك صحتها. وتأتي حملة "المشي لصحتِك" التي ينفذها مركز النهضة للتوعية الصحية بالجمعية بالرياض كنموذج لتفعيل دور الجمعيات الخيرية بمشاركة القطاع الخاص ضمن العديد من الحملات الصحية، وهذه المرة بالتركيز على تشجيع ممارسة النساء في المجتمع السعودي للمشي بهدف تحسين الصحة .
لقد تزايدت مؤخرا المشكلات الصحية المزمنة في المجتمعات العربية والخليجية، وعلى رأسها السمنة، وداء السكري، وأمراض شرايين القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع دهون الدم، وهشاشة العظام، تزايدت إلى حدود مقلقة. وهي مشكلات متعلقة بسوء النمط المعيشي من خمول وسوء تغذية، وغيرها. وأصبح لزاما مشاركة الجهات ذات العلاقة في التوعية الصحية بهذه المشكلات الخطيرة .
يحوي هذا الموقع المختصر تعريفا بمبررات إطلاق الحملة، وخصوصية توعية النساء بأهمية المشي وخصوصيته، ومبررات توجيه الحملة إلى النساء، كما يحتوي أهداف الحملة، واستراتيجياتها، وشعارها، وأهم فعالياتها.
نأمل أن يؤدي نجاح هذه الحملة إلى زيادة وعي النساء بصحتهن، إعطائها الأولوية التي تستحقها، ولفت النظر إلى ضرورة نشر ثقافة المشي في الوسط النسائي، كما نأمل أن يؤدي ذلك إلى توعية المجتمع، وتذليل الصعوبات التي قد تجدها النساء في سبيل المحافظة على صحتهن، وتفعيل الدعم الأسري للمرأة لتحسين صحتها من خلال ممارسة المشي المنتظم .

حجم المشكلة ::


تتراوح نسبة الذين لا يزاولون نشاطاً بدنياً كافياً في مختلف بلدان العالم بين و % من السكان. وتصل نسبة زائدي الوزن والبدناء في بعض المجتمعات إلى % وترتفع نسبة السمنه بين النساء مقارنة بالرجال.
وتقدر منظمة الصحة العالمية نصيب الدول النامية ممن يموتون بسبب الأمراض المزمنة بـ % من إجمالي الوفيات بسبب هذه الأمراض على مستوى العالم، وهي أمراض متعلقة بشكل رئيسي بالخمول وضعف النشاط البدني وسوء التغذية. كما تتوقع المنظمة أن تتسبب الأمراض المزمنة في ثلاثة أرباع الوفيات على مستوى العالم بحلول عام م. وسيعزى % من هذه الوفيات إلى أمراض شرايين القلب التاجية.
من الأكثر تعرضاً:
أدى انتشار تقنيات النقل والمواصلات والاتصالات ووصولها إلى كل طبقات المجتمع إلى تزايد نسب الخمول وضعف النشاط البدني. وبالرغم من تأثر كل المجتمعات، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن هناك فئات أكثر تعرضاً للخمول وضعف النشاط، منها ما يلي:

- النساء في سن الإنجاب وخصوصاً العاملات ممن لديهن أطفال .
- النساء اللاتي لا يجدن الدعم الأسري .
- الشباب والمراهقين والمراهقات .
- الذين يعيشون في مدن كبرى تنتشر على المساحات الواسعة، والطرق الطويلة .
- أصحاب الوظائف الخاملة .
- المجتمعات الأكثر فقراً في الدول النامية .
وإضافة إلى العوامل البيئية والاجتماعية، فليس هناك شك في أن ضعف اهتمام النساء ووعيهن بهذا الجانب من أهم العوامل لانتشار الخمول وضعف النشاط البدني بين النساء في مجتمعاتنا. وهذا ما تحاول هذه الحملة تسليط الضوء عليه.
وفي منطقة الخليج تتراوح نسبة الإصابة بمرض السكر بين % و %. فقد جاء في دراسة أجريت في الإمارات العربية المتحدة على أفراد من سن سنة فأكثر أن نسبة مرضى السكر تقدر بـ % كما أن % من العينة لديهم اعتلالات من النوع الذي يسبق الإصابة بمرض السكر. وتقدر معدلات السمنة في كل من البحرين والمملكة العربية السعودية بنسبة تصل إلى % لحالات السمنة و % لزيادة الوزن.
وهذه المشكلات في ارتفاع يدعو إلى القلق، ليس فقط لأنها تصيب نسبة عالية من الناس، بل لأنها أيضاً بدأت تظهر في أعمار مبكرة من المفترض أن تكون هي السن الأكثر إنتاجية في عمر الإنسان.
وهناك دلائل على الحاجة الماسة إلى تعديل أنماط المعيشة، وأن هذا التعديل يعود بنتائج إيجابية. فقد أثبتت دراستان نشرتا في المجلة الطبية البريطانية الحديثة أن تحسين النمط المعيشي يمكن أن يخفض احتمال تطور مرض السكري بنسبة % خلال سنوات. وفي إحدى الدراسات المجتمعية ثبت أن % من حالات أمراض الشرايين التاجية، وحتى % من حالات الداء السكري (النوع الثاني) يمكن تجنبها بمجرد تغيير بعض عوامل النمط المعيشي. كما أن ثلث الإصابة بأمراض السرطانات المختلفة يمكن تجنبها بمجرد الأكل بطريقة صحيحة، وبالمحافظة على الوزن الطبيعي وممارسة النشاط البدني على مدى الحياة.
ممارسة النشاط البدني في المجتمع السعودي .
مما يدعو إلى الاهتمام بالمشي قلة من يمارسون المشي بانتظام في مجتمعاتنا. وفيما يلي بعض الأرقام والإحصاءات عن ممارسة النشاط البدني عموماً، والمشي خصوصاً في المجتمع السعودي.

في المجتمع السعودي وبحسب دراسة أجراها الرفاعي والهزاع عام وجد أن % من السعوديين لا يمارسون نشاطاً كافياً لتعزيز صحتهم. حيث كان

% فقط من الذكور البالغين يمارسون نشاطا بدنياً منتظماً، ويمارس % منهم نشاطاً غير منتظم، ولا يمارس % منهم أي نشاط .والنساء أقل ممارسة

للنشاط البدني في المجتمع السعودي. ففي مسح ميداني أجراه طلابكلية الطب في جدة وجد أن % من الطلاب لا يمارسون أي نشاط بدني

( % للطالبات، % للطلاب)، وتزيد نسبة العزوف عن النشاط البدني كلما تقدم الطلاب في العمر.



: : الصحة والخمول ::


ضعف النشاط البدني والخمول مشكلة صحية كبيرة، ولا تؤثر سلباً فقط على صحة الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، بل إن لها آثاراً سلبية حتى على الخاملين من أصحاب الأوزان الطبيعية.
نشرت مجلة نيو انجلاند جورنال الطبية دراسة شملت امرأة جاء فيها أن النساء النحيفات الخاملات معرضات للموت مبكراً بنسبة تصل إلى % مقارنة بالنحيفات النشيطات. وفي المقابل فالبدينات النشيطات لديهن خطورة تعادل ضعف الخطورة على النحيفات النشطات. أما البدينات الخاملات فوضعهن الأسوأ بين الجميع، حيث يتعرضن لخطورة تصل ضعفاً. وعلق الباحث الرئيسي على هذه الدراسة بقوله: "إن النشاط البدني لا يخفي خطورة السمنة على الصحة ولكنه يمكن أن يحد منها". وذلك يعني أن النشاط البدني، وحتى وإن لم ينقص الوزن فإنه يحسن معايير الصحة.
وإضافة إلى ضعف الطاقة، وعدم القدرة على القيام بالأنشطة بكفاءة والاعتماد على الآلة، فالخمول له مشكلاته الصحية الخطيرة، ومنها ما يلي:
- زيادة احتمال الإصابة بداء السكري .
- زيادة احتمال الإصابة بأمراض شرايين القلب .
- احتمال الإصابة بهشاشة العظام وبالذات عند النساء (الأكثر تعرضا من الرجال) .
- ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم .
- ارتفاع ضغط الدم .
- آلام والتهابات المفاصل .
- زيادة احتمال الإصابة بالجلطة (السكتة) الدماغية .
- ضعف المناعة، وتكرار نزلات البرد والالتهابات التنفسية .
- زيادة احتمال الإصابة بأمراض السرطان (الثدي والقولون) .
ولا يمكن فصل انخفاض النشاط البدني عن الأمراض المزمنة، فالمتخصصون في هذه الأمراض يربطون بينها بشكل كبير. فالسمنة -على سبيل المثال- هي إحدى عوامل الخطورة المهيئة للإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية وارتفاع ضغط الدم وارتفاع دهون الدم، في الوقت الذي تصنف فيه ضمن العوامل التي تهيئ الإنسان للإصابة بداء السكري والتعرض لخطورة أكبر لبعض أمراض السرطان. وداء السكري بدوره يسرع الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية. فهذه الأمراض الخمسة (السمنة، وأمراض شرايين القلب التاجية، وارتفاع دهون الدم، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري) تتداخل بشكل مترابط ببعضها إلى حد كبير، وكثيرا ما توجد كلها أو بعضها لدى مريض واحد. وقد دعا ذلك الأطباء إلى تسميتها باسم واحد وهو متلازمة إكس (Syndrom X). وقد ثبتت علاقة هذه الأمراض بالخمول وضعف النشاط البدني، وذلك عدا عن الآثار النفسية والاجتماعية المتعلقة بالوزن الزائد وبالذات لدى المرأة.

:
: لماذا المشي؟ ::

عند مراجعة الأنشطة البدنية لاختيار الرياضة التي يمكن أن يوصى بها لتحسين الصحة العامة لأكبر قدر ممكن من الناس، ينبغي أن

نجيب على سؤآلين مهمين، الأول: ما النشاط الذي يمكن التوصية به، بطريقة عملية يسهل أن يطبقها أكبر قدر من الناس في ظروف

سهلة ميسرة؟

والسؤال الثاني: ما النشاط الذي يسهل تنفيذ القدر المطلوب منه الذي يرى فيه الخبراء أنه كاف لحفظ وتعزيز الصحة؟

يتميز المشي من بين أنواع النشاط البدني الأخرى بميزات كثيرة تجعلنا نرشحه دون منافس آخر من بين كل أنواع النشاط

البدني الأخرى لأن يكون الرياضة التي يمكن التوصية بها للجميع.
وعند الحديث عن المشي فالحديث ينطبق على النشاط البدني بكل فوائده، فرياضة المشي توفر كل تلك الفوائد، بل إنها تتميز

من بين الرياضات الأخرى بمزايا خاصة كثيرة، منها ما يلي:
- أكثر أنواع النشاط البدني ممارسة على الإطلاق لدى الجنسين.
- هو النشاط البدني الوحيد الذي يمكن أن يدمج في النشاط اليومي.
- يمكن للمرأة مزاولته في أي وقت وفي أي مكان.
- غير مكلف ولا يحتاج بالضرورة إلى لبس محدد أو وقت للتجهيز.
- يضمن تحريك معظم عضلات الجسم الأكبر حجما (أكثر من % من العضلات).
- رياضة يمكن التحكم في مدتها وشدتها وسرعتها مسافتها وتكرارها بمرونة عالية.
- لا تحتاج إلى وقت للتحضير والبدء مقارنة ببقية الرياضات.
- لا يحتاج إلى مهارات خاصة أو تدريب مقارنة ببقية الرياضات.
- يمكن مزاولته وبصفة فردية أو جماعية، ودون التقيد بعدد محدد.
- مناسب للذكور والإناث، ويناسب كل الأعمار وفي كل المجتمعات.
- يصاحبه قدر كبير من هدوء الأعصاب والاسترخاء مقارنة بالرياضات التنافسية.
- يتيح استغلال الوقت بالأعمال الخفيفة ولا يتطلب الكثير من التركيز.
- رياضة ناعمة وخالية من الإصابات.
- رياضة شعبية، يمكن العمل على تشجيعها على المستوى المحلي والوطني.




[ فوائد المشي على الصحة العامة

- تخفيف الوزن.
- طول العمر بإذن الله.
- المحافظة على الوزن.
- رفع الطاقة والشعور بالسعادة.
- الوقاية من أمراض شرايين القلب.
- خفض كوليسترول الدم.
- الوقاية من السرطان.
- الوقاية من هشاشة العظام.
- الوقاية من أمراض المفاصل وعلاجها.
- تناسق شكل الجسم.
- تحسين نوعية النوم.
- تأخير أمراض الشيخوخة.
- تقوية الذاكرة.