جوهر الراوي
02-26-2007, 05:54 PM
إن من أشد الجرائم التي تفسد المجتمعات وتذهب بأخلاقها ، وتمحو بركة مالها هي جريمة الرشوة، وهي منتشرة في كل مجتمع فيه ظلم وفساد وضعف في الوازع الديني ، إن الرشوة هي ما يدفع من مال إلى ذي سلطان أو منصب أو وظيفة عامة أو خاصة ليحكم له أو يحكم على خصمه بما يريد هو ، أو ينجز له عملا أو يؤخر لغريمه عملا .
وقد حرم الإسلام على المسلم أن يسلك طريق الرشوة ، وحرم قبولها أو التوسط بين الآخذين والدافعين ، قال تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) الآية ،سورة البقرة 188
وأدلة تحريم الرشوة من السنة ما أخرجه الترمذي وأحمد وابن حبّان عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وما أخرجه أبو داود عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمتشي في الحكم ) . ورواية عائشة رضي الله عنها : والراشي الذي يمشي بينهما.
ووجه الدلالة أن الرشوة تبعد الإنسان عن رحمة الله أو أن يلعن نتيجة لإرتكاب جريمة الرشوة ، وهذا دليل التحريم والوعيد الشديد من الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعن إبن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل لحم أنبته السحت فالنار أولى به ، قيل وما السحت ؟ قال : الرشوة في الحكم ) كنز العمال 6/60 .
وفي مسند الإمام أحمد قال صلى الله عليه وسلم : ( ما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب ) . نسأل الله السلامة، فالقلق النفسي الذي يعيشه كل من المرتشي والراشي ما هو إلا عقاب دنيوي معجل لهما في الدنيا وفاقا لما عملاه وأزعجا به المسلمين ، وقد أجمع الصحابة الكرام والتابعون الأفذاذ وعلماء الأمة الأجلاء على تحريم الرشوة بجميع صورها وأشكالها .
أما الآثار الجانبية التدميرية للرشوة على المجتمع هي كما يلي :
-------------------------------------------------------------------------------------------
1- إنحراف وفساد الجهاز الإداري أو أحد مؤسساته ، فموظف الدولة يمتلك القدرة على إلغاء مشروع إقتصادي ضخم أو الموافقة على قيامه أو ترسية مناقصة معينة على شخص معين أو يقبل بضاعة رديئة أو فاسدة صحيا أو حتى ممنوعة ومحرمة شرعا وقانونا ، فيقبلها ويقبل إستيرادها مقابل حفنة عفنة من المال ، وهذا له أثر بالغ على إقتصاديات وسياسات وأمن الوطن والمجتمع سلبيا .
2- إن الرشوة تتعدى الحصول على مال أو عدم دفع مال مستحق ليصل الراشي من خلالها إلى مركز أو عمل أو موقع ويترتب عليها شغل شخص أشخاص لوظائف ليسوا على المستوى المطلوب ولا يتمتعون بالكفاية الإنتاجية اللازمة ، وقد يصل الراشي إلى هذا المنصب ليدمر الكفاية الإنتاجية للجهاز الإداري ، مما يتسبب بالتالي إلى عرقلة التنمية المتوقعة حسب الخطة المرسومة من قبل ولاة الأمر وأصحاب الشأن العام.
3- تدمير الموارد المالية للمجتمع، فالرشوة تدفع المرتشي لقبول مشاريع ناقصة أو غير مطابقة للمواصفات والشروط المطلوبة ، مما يتسبب في إنهيار جسر أو عمارة أو تسليم بضاعة تالفة أو أدوية منتهية الصلاحية أو أغذية فاسدة أو لاتصلح للإستهلاك الآدمي ، أو مواد لها آثار سلبية على الطرق أو الكهرباء أو المياه أو الصحة أو الجودة وشتى الخدمات التي لها مساس بمصلحة المجتمع بصفة خاصة أو عامة.
4- تدمير الأخلاق في المجتمع ، إن تفشي ظاهرة الرشوة في مجتمع ما ، كفيلة بتدمير أخلاقياته وقيمه وفقدان الثقة وعدم الولاء والإنتماء ، والإحباط في العمل وتأخير الإنجاز ، كالمهندس أو مدير المناقصات والعقود ومدير المشاريع ومدير المالية أو غيرهم لا يوقع على معاملة حتى يستلم مقدما أن المشروع أو المبنى صالح كهربائيا أو إنشائيا أو مكتمل الشروط من حيث مواد البناء ومواصفات التشطيب وهكذا ، وإذا لم يدفع له لا يتم التوقيع .
5- الرشوة تدمير جسدي للمجتمع والبشرية ، كما لو حدث إنهيار بالمباني الكبيرة المأهولة بالسكان ، فتدمر م- ن فيها من السكان وتذهب الأموال والأنفس ، وتتلف صحة البشر وتحدث الإعاقات الجسدية ، وكما لو حدثت الرشوة في مشروع لإنتاج الدواء أو تقديم الخدمات الطبية أو الغذائية أو خدمات صيانة مرافق مشروع ، أو في بعض المشاريع ذات الأهمية بالنسبة للجمهور كالمجمعات السكنية والتجارية والمدارس والمستشفيات والملاعب والطرق وغيرها وغيرها .
6- الرشوة تمنع رجال الأعمال والمقاولين الصالحين من المشاركة في دخول المناقصات والمنافسات والتعهدات التي تطرح لتنفيذ مشاريع حكومية إنشائية أو خدمية ، ولو علم رجال الأعمال والمقاولون الصالحون أن الرشوة يجب أن تقدم للفوز بمناقصة ما في الدولة،فإنهم يحجمون عنها أو لا يقدمون على دخولها ، وينأون بأنفسهم عن فتح باب الرزق الحلال بمفتاح محرم يلوث الباب إن فتح به ، فبغيابهم يتاح لغيرهم من العناصر الفاسدة الذين ليس لهم وازع ديني يردعهم أو خوف من الله يمنعهم من دفع الرشوة للفوز بالمناقصة ، ويخرج الصالحون من المنافسة ، وهم الذين كان لديهم الإستعداد لينافسوا بشرف وأمانة وذمة ويقدموا أفضل الأسعار والمواصفات مما يوفر على الدولة الكثير من الجهد والمال والوقت ، والعناصر الفاسدة لا شك أنها فاسدة بذاتها مفسدة لغيرها ، لأنها بلا شك تشتري وتبيع في الذمم الرخيصة والضمائر الميتة في بورصة يومية متكررة أسمها بورصة ( ما يخدم بخيل أو نفعني وانفعك أو حك لي واحك لك وغيرها من من البورصات الشهيرة في عالم الظلام وخلف الكواليس والجريمة المالية والرشوة ...)
7- مواجهة الرشوة والفساد المالي والإداري تكلف الدولة نفقات باهظة ، لما أهمل الموظفون في بعض الدول الإسلامية جانب الدين والصلاح والورع والأمانة والعفة والمشورة لأهل الرأي والخبرة والعلم والحكمة تكلفت الدول أموالا طائلة لمواجهة الراشي والمرتشي ومحاسبتهم ومكافحة الفساد الإداري والمالي فأنشأت دوائر تشريعية وتنفيذية ورقابية وتحقيقية مثل ما هو موجود لدينا في المملكة من ديوان المظالم ، وهيئة الرقابة والتحقيق ، وهيئة التحقيق والإدعاء العام والمباحث الإدارية وديوان المراقبة العامة وغيرها من الدوائر الحكومية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة والمساندة وغيرها ، وسنت قوانين لمراقبة من من تظهر عليه علامات الثراء السريع أو المفاجيء وقانون من أين لك هذا ؟!! ومراقبة الحسابات والتحويلات والممتلكات ومعاملات البيع والشراء وغيرها مما يضع العناصر الفاسدة تحت المجهر والمراقبة الدائمة والمستمرة وخاصة ممن تدور حولهم الشبهات وممن تشير إليهم أصابع الإتهام .
وكل هذه الدوائر والموظفون يحتاجون إلى ميزانيات ضخمة ورواتب ومكافآت حتى يؤدوا دورهم وعملهم المناط بهم على أكمل وجه وكلها تثقل ميزانية الدولة .
إذن فالرشوة التي هي رأس أفعى الفساد الإداري مكلفة جدا للدولة وللمجتمع وللوطن من أجل محاربتها .
ولو ترك المجرمون المرتشون الذين يعيثون في الأرض فسادا هذه الجريمة والعادة البغيضة السيئة في الدين والدنيا والآخرة والتي يمقتها الله ورسوله لوفرتا الكثير والكثير . أليس كذلك ..!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وقد حرم الإسلام على المسلم أن يسلك طريق الرشوة ، وحرم قبولها أو التوسط بين الآخذين والدافعين ، قال تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) الآية ،سورة البقرة 188
وأدلة تحريم الرشوة من السنة ما أخرجه الترمذي وأحمد وابن حبّان عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وما أخرجه أبو داود عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمتشي في الحكم ) . ورواية عائشة رضي الله عنها : والراشي الذي يمشي بينهما.
ووجه الدلالة أن الرشوة تبعد الإنسان عن رحمة الله أو أن يلعن نتيجة لإرتكاب جريمة الرشوة ، وهذا دليل التحريم والوعيد الشديد من الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعن إبن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل لحم أنبته السحت فالنار أولى به ، قيل وما السحت ؟ قال : الرشوة في الحكم ) كنز العمال 6/60 .
وفي مسند الإمام أحمد قال صلى الله عليه وسلم : ( ما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب ) . نسأل الله السلامة، فالقلق النفسي الذي يعيشه كل من المرتشي والراشي ما هو إلا عقاب دنيوي معجل لهما في الدنيا وفاقا لما عملاه وأزعجا به المسلمين ، وقد أجمع الصحابة الكرام والتابعون الأفذاذ وعلماء الأمة الأجلاء على تحريم الرشوة بجميع صورها وأشكالها .
أما الآثار الجانبية التدميرية للرشوة على المجتمع هي كما يلي :
-------------------------------------------------------------------------------------------
1- إنحراف وفساد الجهاز الإداري أو أحد مؤسساته ، فموظف الدولة يمتلك القدرة على إلغاء مشروع إقتصادي ضخم أو الموافقة على قيامه أو ترسية مناقصة معينة على شخص معين أو يقبل بضاعة رديئة أو فاسدة صحيا أو حتى ممنوعة ومحرمة شرعا وقانونا ، فيقبلها ويقبل إستيرادها مقابل حفنة عفنة من المال ، وهذا له أثر بالغ على إقتصاديات وسياسات وأمن الوطن والمجتمع سلبيا .
2- إن الرشوة تتعدى الحصول على مال أو عدم دفع مال مستحق ليصل الراشي من خلالها إلى مركز أو عمل أو موقع ويترتب عليها شغل شخص أشخاص لوظائف ليسوا على المستوى المطلوب ولا يتمتعون بالكفاية الإنتاجية اللازمة ، وقد يصل الراشي إلى هذا المنصب ليدمر الكفاية الإنتاجية للجهاز الإداري ، مما يتسبب بالتالي إلى عرقلة التنمية المتوقعة حسب الخطة المرسومة من قبل ولاة الأمر وأصحاب الشأن العام.
3- تدمير الموارد المالية للمجتمع، فالرشوة تدفع المرتشي لقبول مشاريع ناقصة أو غير مطابقة للمواصفات والشروط المطلوبة ، مما يتسبب في إنهيار جسر أو عمارة أو تسليم بضاعة تالفة أو أدوية منتهية الصلاحية أو أغذية فاسدة أو لاتصلح للإستهلاك الآدمي ، أو مواد لها آثار سلبية على الطرق أو الكهرباء أو المياه أو الصحة أو الجودة وشتى الخدمات التي لها مساس بمصلحة المجتمع بصفة خاصة أو عامة.
4- تدمير الأخلاق في المجتمع ، إن تفشي ظاهرة الرشوة في مجتمع ما ، كفيلة بتدمير أخلاقياته وقيمه وفقدان الثقة وعدم الولاء والإنتماء ، والإحباط في العمل وتأخير الإنجاز ، كالمهندس أو مدير المناقصات والعقود ومدير المشاريع ومدير المالية أو غيرهم لا يوقع على معاملة حتى يستلم مقدما أن المشروع أو المبنى صالح كهربائيا أو إنشائيا أو مكتمل الشروط من حيث مواد البناء ومواصفات التشطيب وهكذا ، وإذا لم يدفع له لا يتم التوقيع .
5- الرشوة تدمير جسدي للمجتمع والبشرية ، كما لو حدث إنهيار بالمباني الكبيرة المأهولة بالسكان ، فتدمر م- ن فيها من السكان وتذهب الأموال والأنفس ، وتتلف صحة البشر وتحدث الإعاقات الجسدية ، وكما لو حدثت الرشوة في مشروع لإنتاج الدواء أو تقديم الخدمات الطبية أو الغذائية أو خدمات صيانة مرافق مشروع ، أو في بعض المشاريع ذات الأهمية بالنسبة للجمهور كالمجمعات السكنية والتجارية والمدارس والمستشفيات والملاعب والطرق وغيرها وغيرها .
6- الرشوة تمنع رجال الأعمال والمقاولين الصالحين من المشاركة في دخول المناقصات والمنافسات والتعهدات التي تطرح لتنفيذ مشاريع حكومية إنشائية أو خدمية ، ولو علم رجال الأعمال والمقاولون الصالحون أن الرشوة يجب أن تقدم للفوز بمناقصة ما في الدولة،فإنهم يحجمون عنها أو لا يقدمون على دخولها ، وينأون بأنفسهم عن فتح باب الرزق الحلال بمفتاح محرم يلوث الباب إن فتح به ، فبغيابهم يتاح لغيرهم من العناصر الفاسدة الذين ليس لهم وازع ديني يردعهم أو خوف من الله يمنعهم من دفع الرشوة للفوز بالمناقصة ، ويخرج الصالحون من المنافسة ، وهم الذين كان لديهم الإستعداد لينافسوا بشرف وأمانة وذمة ويقدموا أفضل الأسعار والمواصفات مما يوفر على الدولة الكثير من الجهد والمال والوقت ، والعناصر الفاسدة لا شك أنها فاسدة بذاتها مفسدة لغيرها ، لأنها بلا شك تشتري وتبيع في الذمم الرخيصة والضمائر الميتة في بورصة يومية متكررة أسمها بورصة ( ما يخدم بخيل أو نفعني وانفعك أو حك لي واحك لك وغيرها من من البورصات الشهيرة في عالم الظلام وخلف الكواليس والجريمة المالية والرشوة ...)
7- مواجهة الرشوة والفساد المالي والإداري تكلف الدولة نفقات باهظة ، لما أهمل الموظفون في بعض الدول الإسلامية جانب الدين والصلاح والورع والأمانة والعفة والمشورة لأهل الرأي والخبرة والعلم والحكمة تكلفت الدول أموالا طائلة لمواجهة الراشي والمرتشي ومحاسبتهم ومكافحة الفساد الإداري والمالي فأنشأت دوائر تشريعية وتنفيذية ورقابية وتحقيقية مثل ما هو موجود لدينا في المملكة من ديوان المظالم ، وهيئة الرقابة والتحقيق ، وهيئة التحقيق والإدعاء العام والمباحث الإدارية وديوان المراقبة العامة وغيرها من الدوائر الحكومية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة والمساندة وغيرها ، وسنت قوانين لمراقبة من من تظهر عليه علامات الثراء السريع أو المفاجيء وقانون من أين لك هذا ؟!! ومراقبة الحسابات والتحويلات والممتلكات ومعاملات البيع والشراء وغيرها مما يضع العناصر الفاسدة تحت المجهر والمراقبة الدائمة والمستمرة وخاصة ممن تدور حولهم الشبهات وممن تشير إليهم أصابع الإتهام .
وكل هذه الدوائر والموظفون يحتاجون إلى ميزانيات ضخمة ورواتب ومكافآت حتى يؤدوا دورهم وعملهم المناط بهم على أكمل وجه وكلها تثقل ميزانية الدولة .
إذن فالرشوة التي هي رأس أفعى الفساد الإداري مكلفة جدا للدولة وللمجتمع وللوطن من أجل محاربتها .
ولو ترك المجرمون المرتشون الذين يعيثون في الأرض فسادا هذه الجريمة والعادة البغيضة السيئة في الدين والدنيا والآخرة والتي يمقتها الله ورسوله لوفرتا الكثير والكثير . أليس كذلك ..!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟