المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيمان.. والأمن النفسي


وطن عمرى الغالى
01-07-2008, 08:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله ...



--------------------------------------------------------------------------------


كما لا يتحسر المؤمن علي الماضي باكياً حزيناً.
ولا يلقي الحاضر جزعاً ساخطاً.
لا يواجه المستقبل خائفاً وجلاً.


ولا يعيش في فزع منه. ورهبة من غموضه. وتوجس من جبروته. كأنه عدو شرير متربص.
بل يعيش آمن النفس كأنه في الجنة.. إن إيمانه كان مصدر أمنه. والأمن من ثمرات الطمأنينة والسكينة بل هو نوع منها. انه طمأنينة تتعلق بالمستقبل. بكل ما يتوقعه الإنسان ويخاف منه. أو يخاف عليه.


ولا سعادة بدون هذا الأمن النفسي.. وقد قيل لحكيم: ما السرور؟ فقال: الأمن فإني وجدت الخائف لا عيش له.
ولا عجب أن جعل الله الجنة دار أمن وسلام كاملين فأهلها في الغرفات آمنون. لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وتتلقاهم الملائكة منذ اللحظة الأولي "ادخلوها بسلام آمنين" "الحجر: 46".


إن الناس يخافون من أشياء كثيرة. وأمور شتي. ولكن المؤمن سد أبواب الخوف كلها. فلم يعد يخاف إلا الله وحده. يخافه أن يكون فرط في حقه. أو اعتدي علي خلقه. أما الناس فلا يخافهم. لأنهم لا يملكون له ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً.


دعا أبوالأنبياء إبراهيم عليه السلام إلي توحيد الله. وتحطيم الأصنام. فخوفه قومه من آلهتهم التي دعا إلي نبذها. فقال إبراهيم متعجباً: "وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطاناً فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون" "الأنعام:81" وقد عقب الله علي ذلك حاكماً بين الفريقين فقال: "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" "الأنعام: 82".


وفسر النبي صلي الله عليه وسلم الظلم في هذه الآية بالشرك "إن الشرك لظلم عظيم" "لقمان:13".
بهذه الضمانات يعيش المؤمن حياته آمناً علي رزقه. مطمئناً إلي أن الله لن يهلكه جوعاً.


ولقد كان المؤمن يذهب إلي ميدان الجهاد حاملاً رأسه علي كفه. متمنياً الموت في سبيل عقيدته. ومن خلفه ذرية ضعاف. وأفراخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر. ولكنه كان يوقن أن يتركهم في رعاية أب كريم. هو أبر بهم وأحني عليهم منه.
وتقول الزوجة عن زوجها وهو ذاهب في سبيل الله: أنني عرفته أكالاً وما عرفته رزاقاً. ولئن ذهب الأكال لقد بقي الرزاق!

وهو آمن علي أجله. فإن الله قدر ميقاتا مسمي. أياماً معدودة وأنفاساً محدودة. لا تملك قوة أن تنقص من هذا الميقات أو تزيد فيه "فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون" "الأعراف: 24".
والمؤمن لا يخاف الموت: إنه زائر لابد من لقائه. وقادم لا ريب فيه. والخوف لا يرده. والجزع لا يثنيه. "قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم" "الجمعة8".


ويهون الموت علي المؤمن أنه سبيل الناس قبله من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فلا عليه اقتفي أثرهم. وسار في دربهم.. إن الموت خطب قد عظم حتي هان وخشن حتي لان. انه بلية عمت. والبلايا إذا عمت طابت. "إنك ميت وإنهم ميتون" "الزمر: 30".

ومتاع الدنيا أهون عند المؤمن من أن يأسي علي فراقه بالموت. كيف والموت قنطرته إلي المتاع الباقي. والنعيم السرمدي؟ "كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" "آل عمران: 175". "قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقي ولا تظلمون فتيلاً" "النساء: 77".
فالموت ليس عدما محضاً. ولا فناء صرفاً. انه انتقال من حياة إلي حياة. ومن طور إلي طور. وفي الأثر "خلقتم للأبد. وإنما تنقلون من دار إلي دار".

الموت انطلاق من قفص الجسد وغلافه - في الحياة البرزخية - ثم عودة إليه في نشأة أخري يوم البعث والنشور.
إن الله - وهو الجواد المطلق - لا يسلب نعمة أنعم بها إلا وهو يعطي نعمة أكبر منها. فلا يسلب هذه الحياة الضعيفة القيمة التي لا تستحق أن تسمي الحياة الباقية إلا ويعطي حياة أوسع وأبقي وأجمل وأفضل".

ولم تكن هذه نظرة الخاصة أو المتفلسفة أو المتصوفة فقط للموت. ولكنها كانت نظرة جمهور المؤمنين.

منقول ...

وجنات
01-07-2008, 12:25 PM
شوف هاذا كلام كبير علي انا مو قدك ي ابن الحلال

متالق دائما

وطن عمرى الغالى
01-19-2008, 03:50 PM
شوف هاذا كلام كبير علي انا مو قدك ي ابن الحلال
متالق دائما


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

عزك الله وجنات

- ههههههههههه ليش تقولين كده وجنات ليش التواضع ده انت والله رائعة

جزاك الله كل الخير وجنات

سلامى لك // وطن عمرى

besha12
02-27-2008, 12:18 AM
يا الله ما احلى الامان...........
يا رب احفظنا جميعا ... آمين

الحب بيسو
01-19-2011, 02:41 AM
فعلا الايمان هو آمن النفس اولا

سلمت يداك طارح الموضوع